بسم الله الواحد القهار والصلاة والسلام على الضحوك القتال
بما أن الطرود قد طارت بأرزاقها وحققت العملية النتائج المرجوة منها في الوصول إلى الأراضي الأمريكية والتأثير على موقف أوباما والديمقراطيين في الإنتخابات النصفية وفضح الدور السعودي في حماية أمريكا ودور العبادة اليهودية، فدعونا نحاول قراءة ما بين السطور بعد أن اكتملت الصورة بإعلان القاعدة عن تبني عمليات الطرود المفخخة، الأحداث بدأت يوم 25 رمضان الماضي عندما تحطمت طائرة شحن أمريكية تابعة لشركة (يو بي أس) بعد إقلاعها من مطار دبي بدقائق ثم ألصقت سلطات المطار الحادث بخلل فني وانتهت القضية بذلك، وبعد شهرين من هذه الحادثة أعلن الرئيس الأمريكي في مؤتمر عاجل أن الأجهزة الفدرالية أحبطت محاولتين لتفجير طردين مفخخين كانا في طريقهما إلى الولايات المتحدة تم الكشف عن الطرد الأول في طائرة تابعة لخطوط الطيران الإماراتية والثانية تابعة لشركة الشحن الأمريكية (يو بي أس) واتضح أن مصدر الطردين كان من اليمن! وأكد أوباما في نفس الوقت أن جميع الدلائل تشير إلى أن القاعدة تقف خلف العملية، ثم اتضح أن السلطات السعودية هي من قامت بتبليغ الأمريكان بأمر الطرود بل وبأرقام بوليصة الشحن الخاصة بكل طرد أيضا مما ساعد على سرعة تحديد مكانهما وفي أي طائرة، ثم انتشر الهوس الأمني في مطارات العالم ووضعت ألمانيا حضرا على الرحلات القادمة من اليمن وألهم هذا الجو الإنفعالي بعض الحركات اليسارية في أوربا وشجعها على إرسال عدد من الطرود المفخخة إلى بعض السفارات الأوربية في اليونان فانفجر طردين منها، وإلى مكتب المستشارة الألمانية وإلى الرئيس الفرنسي كذلك فاختلط الحابل بالنابل وزاد الطين بلة كثرة البلاغات عن الطرود المشبوهة حول العالم، ومع هذه الموجة الكبيرة من الرعب العالمي عاد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إلى واجهة الأحداث من جديد وبكل قوة!
والسؤال الآن:
ما المانع وراء عدم تبني تنظيم القاعدة عملية تفجير طائرة الشحن الأمريكية في دبي؟
للإجابة عن ذلك يجب أن نعرف أن مسائل التوثيق الإعلامي وإثبات المصداقية وكشف كذب الأعداء هي من العمليات التي تأتي بالتوازي مع العمل العسكري الذي يأتي بالتزامن مع التوقيت السياسي المناسب وما شهدناه في عملية الطرود المفخخة هو مثال فريد لحرب العقول التي تعتمد على حسن قراءة تفكير العدو وتحظير العملية بما يتناسب مع ذلك في كل مرحلة، فمخططين القاعدة يعلمون أن الأمريكان وحلفائهم لا يعلنون خسائرهم بمجرد حدوثها إلا إن أثبتناها نحن وبالدليل القاطع، ومن أجل ذلك يتم تصوير أفلام للاستشهاديين قبل