تعود بنا الذاكرة هذه الأيام إلى سنة 463 للهجرة عندما دخلت الحملة الصلىبية أرض العراق بقيادة أرمانوس على رأس جيش بلغ تعداده 700 ألف، وبدأت المدن والقلاع الإسلامية بالسقوط الواحدة تلو الأخرى وتحقق المسلمون من الهزيمة وأصبح الإسلام على المحك، لأن ملك الروم لم يجمع هذا التحالف الدولي الكبير إلا ليجتث الإسلام من عروقه وبلا رحمة، إلى أن قيض الله له الأمير"ألب أرسلان"والقلة القليلة ممن معه والتى لم تتجاوز الاثني عشر ألفا، فأنزل الله عليهم نصره وأيد جنده وهزم الروم وأسر أرمانوس في معركة"ملازكرد"الشهيرة، الغريب أن الأمير أرسلان لم يقتل أرمانوس وقال له بصراحة: أنت أقل من أن أقتلك!
وقام بعرضه للبيع، فقال أحد العراقيين الظرفاء: تبيعونه بجرو؟
فلما بلغ أرسلان ذلك قال: ثمن أغلى من صاحبه!
اربطوا الجرو برقبته وأرسلوه لبلده، فلما دخل بلاده بهذه الطريقة شعر الروم بالمهانة والذل لما فعله المسلمون بملكهم ولم يتحملوا ذلك فقاموا بعزله ثم قتله ...
الحقيقة أن أرسلان بدهائه وحنكته أدرك أن إهانة ملك الروم بعد هذه الهيلمانة التي أتى بها أدعى وأنكى من قتله ألف مرة، لأن الأجيال عبر التاريخ لم تنسى أن ملكا للروم خرج من العراق مهزوما وفوق رأسه جرو، كما أنها لن تنسى أن ملكا للروم خرج من العراق مهزوما بعد أن مر من فوق رأسه حذاء ....
الحقيقة أنها ليلة ولا ألف ليلة!
لقطة ولا أروع!
المتابع لأخبار الأحمق المطاع يرى بوضوح أنه طوال فترة رئاسته يحرص بشراهة على ألا يظهر إلا بمظهر القوي الذكي!
ومع أن هفواته كثيرة إلا أنه يجد في الكذب متسع للخروج من أي إحراج يواجهه، فما عساه أن يقول هذه المرة؟
أظن أنه سيؤجل الحديث حتى تنتهي لجنة تقصي الحقائق من كشف ملابسات القضية وهل لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل أو هل تلقى المتهم تدريب خاص على رمي الأحذية في أفغانستان؟
هذا ما سنعرفه بعد الانتهاء من رفع البصمات عن الحذاء ومطابقة D.n.a الحمض النووي للحذاء مع عينة من دم المالكي لمعرفة هل كان هناك تواطأ من الحكومة العراقية في الحادث أم لا؟
وإلى أن يتم ذلك ستضع C.i.a شركة"أديداس"للأحذية الرياضية وعدد من شركات الأحذية على قائمة الإرهاب حتى يرفع البرادعي تقريره الخاص بنشاط مصانع الأحذية للشركات المذكورة!