تعود بنا الذاكرة هذه الأيام إلى سنة 1409 هجري عندما كان اللواء البشير في طريقه إلى القاهرة من جنوب السودان أثناء دورة تدريبية، فمكث في الخرطوم عدة أيام وبدأت معالم خطة للانقلاب تطفوا علي السطح!
طبعا اللواء لم يكن في باله أو أجندته عمل انقلاب عسكري ولكن علي ما يبدوا أن طول المسافة المتبقية علي القاهرة بالإضافة إلى الكسل المتأصل قد دفعه إلى أن يختار بين السفر أو الانقلاب وبما أن هذه النوعية من الانقلابات سهلة ولاتحتاج إلا لقراءة بيان في الإذاعة، قرر البشير إلغاء السفر وعمل انقلاب واللي فيها .. فيها ..
وبالفعل ففي صباح 27 ذي الحجة 1409 هجري إستغل البشير نوم الحكومة السودانية العميق ونجح هو ورفاقه في قلب نظام الحكم قبل أن تستيقظ الحكومة وأصبح هو رئيسا لمجلس قيادة الثورة، وحتى يتفادي الانقلابات المضادة شكل حكومتين حكومة تنام بالليل وتعمل بالنهار وحكومة تنام بالنهار وتعمل بالليل حتى لايستغل أحد مسألة النوم مرة أخري!
وللفائدة يقول الشيخ عبد الله عزام رحمة الله أن مصطلح ثوريين مأخوذ من كلمة ثور
ولذا نجد أن كثير من تصرفاتهم ترجع إلى الأصل الذي ينطلقون منه!
وكعادة الانقلابيين يأتون دائما بما يطلبه المستمعون، وبما أن الشعب السوداني شعب طيب وتغلب عليه العاطفة الدينية قام الانقلابيون بصبغ أنفسهم بالصبغة الدينية فأعلنوا أن الحكم إسلامي مما أثار غضب الأمريكان فبدأت لعبة العصى والجزرة والتي لم يفهمها البشير ورفاقه حتى الآن، وحتى نبسط لهم الأمر نحكي لهم هذه النكتة الشوارعية تمشيا مع مستواهم العقلي!
ونشترط عليهم حتى يستمتعوا بالنكتة أن ينبطحوا علي بطونهم ويشقلبوا أرجلهم إلى فوق ويضع كل واحد منهم إبهامه في فمه وينصت جيدا!
تدور هذه القصة يا أحبائي الصغار حول غابة يعيش فيها مجموعة من الحيوانات، وكالعادة فيها أسد متسلط علي الجميع، وفي يوم من الأيام رأى الأسد القرد وهو لابس"طاقية"فلم يعجبه منظره فأظمر في نفسه الشر، وما إن مر به القرد حتى ضربه علي قفاه وقال له: ليش لابس طاقية؟
وأصبح الأسد في كل مرة يرى فيها القرد يضربه ويقول له:"ليش لابس طاقية"
فلجأ القرد إلى بقية الحيوانات يشتكي"زلم الأسد"
فذهب وفد من منظمة الغابات المتحدة يضم في عضويته النمر والفهد والثعلب للتباحث حول