فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 408

بسم الله الرحمن الرحيم

كعادة قادة الجيوش قبل المعارك العسكرية الكبيرة في تفقد الجند وساحة المعركة وإعطاء التوجيهات الأخيرة قبل المواجهة والإلتحام مع العدو، خرج الشيخ المحارب أسامة بن لادن بعد سبع سنين طاحنة ليضع اللبنات الأخيرة للمعركة الفاصلة مع أعداء الأمة وعملائهم بعد أن تغيرت الخريطة الجغرافية الجهادية في المنطقة وأصبحت أكثر ملائمة لإنطلاق جحافل المجاهدين عبر طريق السفر الجديد: بغداد - القدس.

لقد بدأ الشيخ أسامة حديثه للأمة عقب أحداث 11 سبتمر بقوله: لقد قسمت هذه الأحداث العالم إلى فسطاطين، فسطاط كفر لا إيمان فيه وفسطاط إيمان لا نفاق فيه.

وقد أثمرت السنوات العجاف التي تلت العملية المزيد من التمايز بين الصفين، وأصبحنا لا نتحرج من وصف سماحة الشيخ المفتي الذي تصب فتاواه في مصلحة العدو بأنه الكلب المقصود بقوله تعالى (واتل عليهم نبأ الذي آتينه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ¤ ولو شئنا لرفعنه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)

ولا أن نشبه عالم السلطان الحافظ النحرير صاحب المؤلفات بأنه كالحمار يحمل أسفارا!

فلقد أورثتنا هذه الأحداث العظام فرصة ذهبية لفهم القرآن وترجمته على الواقع الذي طالما وقف هؤلاء القراصنة دون فهمنا الصحيح له!

لقد تحرك الشيخ على خطين رئيسيين في خطابه الخاص بالخطوات العملية لتحرير فلسطين، الأول في إزالة الغبش الذي يحيط بالأمة ويحول دون فهمها الصحيح لما يدور حولها أو دون معرفتها العدو من الصديق أو الخائن من الأمين، فبالسابق كنا لا نعلم أن السادات خائن وعبد الناصر عميل لأن الأمة كانت مغيبة عن الحقيقة بأبعاد كثيرة عن الوضع الحالي، أما الآن فأصبح عامة الناس يفهمون الدور الحقيقي المطلوب من كرزاي كابول وأنه لا فرق بينه وبين كرزاي الرياض أو كرزاي ليبيا وغيرهم، كما أنه لا فرق بين طنطاوي مصر ودوره المفضوح في تشويه الدين وبين طنطاوي اليمن أو طنطاوي المغرب!

أما الخط الثاني فهو التجهيز الفعلي لساحة المعركة المرتقبة وكشف الأوراق السرية للحرب وتسمية الأشياء بمسمياتها دون تعريض أو تلميح هكذا بكل وضوح سنبدأ من العراق ثم نتوجه إلى الأردن ثم الضفة بدون أي غموض أو سرية!

وقد يقول قائل أن الشيخ قد جانب الصواب في كشفه عن خط سير المعركة القادمة وأن ذلك سيفقدنا عنصر المفاجأة أو أنه مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في أنه كلما أراد غزوة ورى بغيرها! والحقيقة أن لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت