فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 408

بسم الله الواحد القهار

والصلاة والسلام على الضحوك القتال

ماهي علاقة التيار الجهادي بوصول حازم صلاح أبو إسماعيل إلى سدة الحكم في مصر؟

للإجابة على هذا التساؤل وبعجالة أقول بأن هناك أشياء كثيرة في عالم السياسة لا نسلم بشرعية أدواتها المستخدمة ولكننا لا نقف موقفا جامدا من التعامل مع نتائجها وهذا ما يميز باب السياسة الشرعية عن غيره من أبواب الفقه، والذي يهمنا كتيار جهادي في إحتمالية وصول الأستاذ حازم صلاح أبو إسماعيل إلى سدة الرئاسة في مصر هو تأثيرات الموقف على الساحة المحلية والإقليمية والدولية في ظل الأجندة الواضحة لأبو إسماعيل في الخروج الواضح عن دائرة الهيمنة الغربية! وهو ما لم يتجرأ عليه أحد حتى ممن يستخدم مصطلح تطبيق الشريعة في دعايته الإنتخابية!!

وبغض النظر عن رواسب تجارب الجمهور مع تلونات الساسة والسياسة إلا أن الأكيد أن أبو إسماعيل هو أكثر من يدرك سر الإنجذاب المحلي والإقليمي نحو أفكاره الجديدة وهذا ما سيجعله يتمسك بهذا السر وحتى النهاية!

فمع أن الرجل غير محسوب على حزب أو جماعة معينة ومع أن حملته لا تتمتع بدعم مادي ولا بدعم خارجي ومع أنه مرشح في إنتخابات تجرى في مصر وتختص بالمصريين فقط إلا أنه حقق نجاحا باهرا في اجتذاب إهتمام الشارع العربي بشكل لافت للنظر وبنمط وجو سياسي يذكر بأيام جمال عبدالناصر الذي إكتسحت شهرته وخطاباته العالم العربي حتى أصبح رمزا للقومية العربية لدرجة شاع معها تسمية مواليد الخليج العربي في الستينات والسبعينات بإسم جمال وهو إسم لم يكن معهودا في تلك الناحية!

فهذا الرصيد الشعبي والإقليمي الذي حققه عبدالناصر قديما ويحققه أبو إسماعيل حديثا يرجع إلى نجاحهما في مخاطبة الميول والرغبات المكبوتة للشعوب العربية ومع أن الأول ينطلق من قوميته والثاني ينطلق ويعتز بإسلاميته إلا أن كلا الرجلين يدندن على مسألة الخروج من دائرة الهيمنة الغربية كحل لا بد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت