فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 408

التاريخي لا يمكن أن يقف فيها التيار الجهادي إلا في وجه المد الشيعي الإلحادي والقصد هنا أن?مسوغات التحالف مع الغرب والشرق متقلبة وليست شيء ثابت إلا ان الغرب على المدى البعيد هو الأقرب لنا في ذلك والله أعلم.

أردوغان رئيس منتخب في دولة ذات نظام ديمقراطي ولإسقاط أي شخص بهذه الصفة يجب أن تدخل كطرف داعم لمنافسية في الانتخابات لأن عهد الانقلابات قد?انتهى في تركيا وبما أن نجاح أردوغان في إدارة تركيا يحول دون إسقاطه في صناديق الانتخابات يلجأ الغرب أو مناوئيه الإقليميين لإثارة المشاكل عليه?داخليا لخلق حالة من السخط الشعبي يتم تغذيتها تدريجيا لابتزاز أردوغان كما تفعل إسرائيل عبر حزب العمال الكردستاني والصحف التي يملكها يهود?تركيا، ومسألة إسقاط أردوغان ليست سهلة لأنه رئيس اختاره الشعب وفي دولة كبيرة وقوية كتركيا وقد كان ذلك سهلا في الماضي بوجود الجيش الموالي?للغرب والذي كان يطيح بأي رئيس لا يرغب به وبنجاح أردوغان في تقليم أظافر الجيش وابعاده عن السياسة أصبحت تركيا بلا نقطة ضعف يستطيع الغرب?اختراقها فبعد تحييد الجيش لم يبقى سوى الانتخابات لإسقاط أردوغان وهو أمر لم يفلح خصومه فيه.

تركيا تلعب نفس الدور الذي لعبته باكستان في مواجهة الغزو الروسي لأفغانستان ولذا فهي تفتح حدودها لمن يرغب بقتال النظام السوري بل وإن?دور أردوغان مشابه لدور الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق فكليهما كان يتمتع بحس إسلامي تجاه قضايا الأمة وهذا ما جعل الغرب يتخلص من ضياء الحق?باغتياله في النهاية أما المكاسب السياسية التي ستجنيها تركيا من وقوفها بجانب الثورة السورية فلا تقارن بما تخسره الآن جراء موقفها المشرف ولذا?يتعرض أردوغان لضغوط من معارضيه بحجة ألا مصلحة لتركيا في ذلك ولذا أستطيع القول أن موقف أردوغان ينبع من مبدأ وليس من مكسب والله أعلم.

نسج التحالفات السياسية شيء متغير وليس ثابت ولذا كانت السعودية في حلف مع الإنجليز في بداية العهد ثم انتقلت لحضن أمريكا بعد ضعف الدور العالمي?لبريطانيا والمفروض سياسيا أن تبني دول المنطقة (الخليج مع اليمن) حلف عسكري يقلل من الحاجة للخارج ولكن وقوع أنظمة الحكم تحت إملاءات الغرب في?نوعية وكمية جيوش المنطقة جعلهم تحت ابتزاز دائم لتبقى حالة التبعية كخيار وحيد لمواجهة الخطر الإيراني وما شابه ومع ذلك أرى أن السعودية?بالذات لها محاولات جادة في بناء تحالف إقليمي يعتمد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت