سؤال
-ما هو شعور الأسير عند سماع أخبار المعارك وعمليات المجاهدين؟
هو نفس شعور"أبا محجن"وهو يسمع قرع السيوف وصهيل الخيول في معركة القادسية وهو في قيوده.
كفى حزنا أن تدحم الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا علي وثاقيا
نحن في المجمل ننتظر الفرج والخير، والذي وعدنا بذلك لا يخلف الميعاد وبعد ذلك ننتظر"الجائزة الكبرى"جنة ربنا إن تجاوز عنا بعفوه وتقبل منا بفضله، أما هم فبالمجمل قد أقلقهم انتظار الشر"انقلاب، تدهور اقتصادي، اغتيال"والذي وعدهم سيتبرأ منهم"إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ".. والعبرة بالنهاية، هي أشبه ما تكون"بالرؤية"يقول أحد العلماء معللا وقوع الرؤية بشكل سريع إذا كان ظاهرها شر، وبطأها إن كان ظاهرها خير، فقال ما معناه: إن ذلك من لطفه سبحانه وتعالى فالذي يتوقع حدوث الشر والضرر تعتريه حالة من الخوف والفزع والضيق الخانق الذي لا ينتهي إلا بوقوعه وانتهائه، فمن رحمة الله علينا أن تأتي الرؤية التي ظاهرها الشر بسرعة حتى لا تطول فترة الترقب والخوف، أما الذي يتوقع قدوم الخير وينتظره تجده في حالة من السعادة والتفاؤل والاستبشار، وهذا ما يحصل لمن يرى رؤية ظاهرها الخير لأنه يقطع مسافة الزمن بروح معنوية عالية وأمل.
والمقصود تجده في هذه الرسالة ..."بعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس برسالة كانت: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتي نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون".
بعد سقوط الإمارة الإسلامية في أفغانستان حدث عندنا سقوط كبير في الروح المعنوية آنذاك، ولا أنسى حينما أرسل إلينا أحد الأمراء رسالة عبر البريد الإلكتروني يقول فيها"نجح الأمريكان في إسقاط الإمارة الإسلامية، أمير المؤمنين يأمركم بالمغادرة فورا، الدول الآمنة هي ..."
فأمسينا بحالة لا يعلمها إلا الله عز وجل، فالحماسة كانت كبيرة والأمل أكبر في أننا سنقاتل الغزاة ونطردهم ثم نعرج على بقية الطواغيت في أرضنا ثم نصلى ركعتي الفتح بجانب"قبة الصخرة"أحلام إيمانية كبيرة سقطت مع سقوط الإمارة وحل مكانها نظرة سوداوية وحزن عميق، وذلك كله يرجع لعدم فهمنا