منعتنا وحرمتنا من التواصل مع القاعدة الشبابية فكان الشاب الملتزم في أحسن أحواله وعند بداية توجهه إلى طريق الجهاد يأخذ التوجيه من إخوانه الأقدم والذين قد لا يملكون القدرة على توجيهه أو ممارسة أي دور فعال على مستوى التربية الجهادية التي يكون ذلك الشاب وأمثاله في أمس الحاجة إليها، ففي فترة الجبهات المفتوحة كنا نتعامل مع المشايخ أمثال عبدالله عزام وأسامة بن لادن وأنور شعبان وأبو عمر السيف - رحمهم الله - وغيرهم من المشايخ والقادة والقدوات المنتشرين في المعسكرات المفتوحة في أفغانستان والشيشان والبوسنة أما في مرحلة المصاولة الحالية فلم يتسنى لنا ذلك ومن هنا فقدت حلقة الوصل التربوي والتوجيهي مع القاعدة الشبابية، وقد أشار الشيخ أبومصعب السوري فك الله أسره بعد شرحه لأبعاد هذه المرحلة إلى ضرورة العودة إلى حالة الجبهات المفتوحة لممارسة ذلك الدور مرة أخرى .. وبما أن ذلك سيكون متاحا بإذن الله في مناطق التمكين وخاصة منطقتي المشروع الشام واليمن فيجب إيجاد صيغة لممارسة دور التوجيه على الأقل مع القواعد الجما هيرية الشبابية في مناطق الجبهات الجزئية حتى تتم السيطرة على نشاطاتهم وتوجيهها التوجيه السليم ومن أجل ذلك أقترح أن يكون هناك عنوان جزئي يلتف عليه الإخوة والشباب في تلك المناطق كأحد العلماء المعروفين والقريبين من التيار الجهادي أو من خلال أي جهة تنبثق من التحالف الإسلامي الذي تم اقتراحه سابقا والذي ستكون مسألة توجيه هؤلاء الشباب واستثمار طاقاتهم أحد أهم التحديات التي تنتظره في البلدان خارج منطقتي المشروع.
كنت قد ذكرت في مقالي [استراتيجية التمكين لأنصار شريعة رب العالمين] بعض التحديات التي ستكون بانتظار المجاهدين في ولاية"أبين"بعد اتسعت الرقعة الجغرافية التي يسيطرون عليها وأصبحت بعمق 300 كيلو وتضم مدن كزنجبار وجعار وغيرها وأجملتها بالآتي:
اقتباس:
1 -توفير الخدمات:
النجاح في السيطرة على البلدان شيء والنجاح في إدارتها شيء آخر، ولذلك تستعين البلدان الإستعمارية بأفضل المستشارين في قطاعي التجارة والأعمال لتولي دفة إدارة البلدان بعد السيطرة عليها، ولذلك أتى الأمريكان ببريمر كحاكم مدني للعراق وذلك لتجربته الواسعة في إدارة الشركات العالمية الكبرى، وعندما نتحدث عن إدارة مناطق مثل جعار وزنجبار فإننا لا نقصد مدنا بحجم وطبيعة دبي أو الرياض لأنه في الأولى لا توجد خدمات عالية المستوى سوى الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والهاتف وهذه يمكن بتوفيق الله