وضعت شروطا ومواصفات تسلب حقيقة?الإسلام وتجعله شيء أجوف يتماشى مع مصالح الغرب وهذا شيء لا ينطبق على أي تيار إسلامي وإنما ينطبق على الأنظمة القمعية التي تخدم مصالح الغرب ولو?بحرب الدين الإسلامي الذي تدين به شعوب المنطقة ولو كان يرون امكانية التحالف السياسي مع الإخوان لرأوا ذلك مع حماس أو لوقفوا ضد الانقلاب على?مرسي ولكن حقيقة موقف الغرب من الإخوان أنه لا يرحب بوجودهم في السلطة ولا بأي طيف إسلامي مهما تودد لهم وهذا يرجع لقاعدة قرآنية مهمة وهي قوله?تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} .
أردوغان حقق معجزة حقيقية في إعادة إحياء تركيا كدولة على سلم التطور والتنمية والقوة وهذا يرجع لأذهان الغرب خطورة تركيا على المنطقة?الأوروبية ولذا يرفضوا قبول تركيا في الاتحاد الأوروبي ويحاولون إجهاض مساعيها في لعب دور استراتيجي في المنطقة العربية وقد كان واضحا في?مظاهرات ميدان تقسيم التي خرجت ضد أردوغان تلهف الغرب للإطاحة به إلا أن نجاحاته جعلت الشعب يتشبث به.
فلسفة السياسة الخارجية لقطر تعتمد على كسب التحالفات القوية من الخارج ولذا تحتضن أكبر قاعدة أمريكية وتسمح بالنشاط التجاري الإسرائيلي وتوظف?ذلك في لعب أدوار حيوية عبر الحركات الإسلامية كالإخوان المسلمين بما لا يتعارض مع مصالح الغرب فهذه المنطقة فيها تحالفات إقليمية مختلفة كمحور?السعودية الأردن الإمارات ويقابلها محور تركيا قطر مصر-سابقا- وكلا المحورين يسعى في تمرير سياساته بما لا يتعارض مع الخط العام للغرب وهذه?الآلية فيها فائدة كبيرة لأمريكا فعندما تعجز تركيا عن ملف يتم نقله للسعودية ولذا فاختلاف الأسلوب هنا يخدم الغرب في النهاية لأن أساس هذه?الدول وظيفي بحت مع هامش استقلالية بين دولة وأخرى.
دعم بشار يأتي من خلال محورين الأول هو المحور الإيراني المتمثل بالإضافة لسوريا العراق ولبنان ثم محور الأنظمة القمعية الحليفة كالجزائر والسودان?وهذا بالنسبة لمنطقتنا أما دوليا فيأتيه الدعم من روسيا والصين وكوريا وبعض كارهي الغرب كفنزويلا وكوبا وتختلف أنواع الدعم من مادي وعسكري?وسياسي وهناك دول تلعب أدوارا مزدوجة في دعم بشار بالسر ومعارضته بالعلن كالإمارات وإسرائيل والأردن ولكل منهم مصالحه في ذلك والتي يأتي حرب?الإسلاميين على رأسها.