بسم الله الرحمن الرحيم
مستر دونكي لقد قتل منا الآلاف وجرح أكثر من ذلك وأنفقنا أكثر من أربعة آلاف مليار دولار على الحرب على الإرهاب خلال الثمانية أعوام الماضية، وها هي القاعدة تعود مرة أخرى إلى أراضينا! وعبر طائراتنا كالعادة!!
كيف تفسر ذلك؟
ليس التساؤل السابق من كلامي ولكني أعتقد أنه أول ما سيقال في جلسة الإستماع المقبلة عندما يمثل مدير السي آي أيه أمام الكونجرس الأمريكي، وأعتقد أن إجابته لن تزيد على سطرين من: آم ... آم ... آم ... آم ..
الحقيقة أن ما حدث في مطار دوترويت الجمعة الماضية أكثر من مجرد محاولة تفجير طائرة! بل إني أكاد أجزم بأن فشل محاولة التفجير هو سبب نجاح المجاهدين في تحقيق أهداف العملية!! ولكن كيف؟
لقد تعلمنا في السنين الماضية أن هناك إجراءات وقائية ضد العمليات الإرهابية قبل وقوعها أما في حالة وقوعها فهناك إجراءات لاحقة تهدف إلى كبح وتحجيم وإلغاء وشطب نتائج العملية ولذلك نسمع دائما عبارات حادث عرضي أو خلل فني أو غيره وذلك لإستبعاد فرضية العمل الإرهابي الذي يعرف الجميع آثاره المدمرة على الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية ولتذهب جهود المخططين هباء منثورا، أما العمليات التي لا يمكنهم التموية أو التغطية عليها فهي العمليات التي تصنف بأنها ناجحة!
ولنعد بالذاكرة إلى تفجيرات لندن التي تبنتها القاعدة فقد كانت الأخبار تتحدث في البداية عن التماس كهربائي أدى إلى حوادث على خط سير المترو، وبما أن المترو يعمل تحت الأرض فليس هناك من سيلاحظ أو يصور أي انفجار يقع إلا أن الإنفجار الرابع الذي وقع في الحافلة ذات الطابقين هو من جعل الإنجليز يرضخون ويعترفون بأن هناك عمل إرهابي قد نفذ وأنه تسبب في كل ذلك الدمار! وذلك لأن انفجار الحافلة كان في أحد الشوارع العامة وأمام الناس وهو عين ما حدث مع الاستشهادي عمر فاروق فك الله أسره فلو أن العبوة الخفية قد انفجرت وتحطمت الطائرة في الجو لكان من السهل أن تقول الإف بي آي أن الحادث يرجع لخلل فني أو بسبب عاصفة رعدية أو ماشابه لما قيل في تحطم الطائرة الفرنسية في المحيط الأطلسي