الصيف الماضي!! وقد قلت الإف بي آي لأن السي آي أيه ستحرص على عدم الظهور والتعليق حتى لا تعطي أي بعد أمني للحادث! ولكن الذي حدث وجاء على لسان أحد ركاب الرحلة أنهم سمعوا صوت فرقعة قوية ودخان ثم أمسك الركاب بالفاعل بعد أن علموا بأنها محاولة لتفجير الطائرة، وبهذا يكون الخبر قد خرج بالفعل ولا مجال لتكذيبه أو التغطية عليه وخروج الأمر بهذه الطريقة هو من أكسبه ذلك الزخم الإعلامي الكبير والضخم والمميز والذي احتل المرتبة الأولى في نشرات الأخبار المرئية والسمعية والمقروءة والذي بدت آثاره واضحة على وجه أوباما وبقية الأمريكيين بعد أن ذكرهم عمر فاروق بأيام محمد عطا ورفاقه!!
حرب العقول
إن السؤال الذي سيقتل الباحثين والمحللين أنفسهم وهم يحاولون البحث عن إجابة له لا يتعلق بكيفية تصميم القنبلة الخفية وإنما يتعلق بكيفية تنسيق العملية! فتجنيد شاب نيجيري من عائلة ثرية وتزويده بالمواد الخاصة من اليمن وتخفيه في الإمارات تحت غطاء دراسي ثم إنطلاقه من أمستردام في الوقت الذي حدد له، هذه الدرجة العالية من التنسيق ترجع إلى الأذهان خلية هامبورج وعمليات تنسيق غزوتي نيويورك وواشنطن وهو أمر لا يريد الأمريكان أن يصدقوا بأن هناك من المجاهدين من بقي يتقنه!
والحقيقة أن قلمي لا يساعدني كثيرا في شرح ما أريد إيصاله عن هنا ولكن يكفي أن أقول بأن ما يحدث في الخفاء هو عبارة عن حرب ضروس .. حرب بين العقول بلا صواريخ ولا حاملات طائرات ولا حرب عصابات ولا غيرة ... فقط عقول المجاهدين في مقابل عقول التحالف الصليبي وقد أثبت الإختراق الاستخباراتي الناجح في هذه العملية رجاحة عقول المجاهدين وما ذلك إلا بفضل الله وهدايته وتوفيقه فله الحمد من قبل ومن بعد ..
أرجو ألا يظن أحد أني أحاول تضخيم العملية أو إلباس المخططين لها أكبر من مقاساتهم لأن الحديث هنا يدور حول معاني مؤثرة في النصر والهزيمة .. معاني قد حرص عليها كبار القادة العسكريون الأفذاذ عبر التاريخ وقاتلوا من خلالها، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم وهو أفضل من وضع الخطط وقاد الجيوش يأمر أسامة بن زيد بأن يطأ بالخيل أرض الروم لا ليبحث عن معارك مع الروم ولا لتخريب ديارهم ولكن فقط ليعلموا بمقدرة المسلمين على الوصول لأراضيهم وتهديد أمنهم متى شاؤا وهذا هو المعنى الذي حمله وصول أحد فرسان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب إلى ديترويت في شمال أمريكا!
الحرب الشاملة
لقد أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب مسؤوليته عن عملية ديترويت وأعلن في نفس البيان عن