فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 408

دراسة استراتيجية خاصة بالصراع العالمي ومكان التيار الجهادي منه[1]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على الضحوك القتال

الناس على ضربين في مشاهداتهم للأحداث وحكمهم عليها، فالقسم الأول يهتم بالتفاصيل الدقيقة ويعيش في ثناياها، فيتحمس تارة ويخبو تارة أخرى بحسب سخونة الأحداث من حوله، أما القسم الثاني فهم من يهتم بالمسار العام للأحداث وهي ما تسمى (الرؤية الاستراتيجية) أي أنه لا يهتم بالتفاصيل في الحكم على قضية معينة، إنما اهتمامه منصب على مراقبة مجموع الأحداث ومسارها الذي تسير إليه، ولا شك في أن أصحاب هذه الرؤية هم الأقرب إلى الحكم الصحيح على الأحداث بناء على المعطيات الصحيحة التي يمتلكونها، وبما أننا بصدد تحليل ودراسة مسار الصراع العالمي فليس هناك أفضل وأدق من هذه الرؤية الاستراتيجية للأحداث، ويذكر أن أحد الذين لم تكن سابقة في الجهاد قد التقى بالشيخ أسامة بن لادن حفظه الله فقال له: لو فعلتم كذا وكذا لكان خيرا .... ولو لم تفعلوا كذا وكذا لكان أفضل ... فقال له الشيخ: إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام ومن كان في ذروة الشيء يستطيع أن يرى كل ما أسفل منه وبوضوح ... بخلاف الذي يكون في الأسفل!

وحتى نكون موضوعيين في الطرح ولكي لا نتهم بأننا نرى بعين واحدة، فقد جاءت هذه الدراسة مشاطرة بيني وبين أحد الخبراء العسكريين في حلف النيتو، فاستلم هو المسار الأمريكي وتوليت أنا المسار الجهادي، واعتمدنا على لغة الأرقام والوقائع التاريخية لحركة كلا المسارين في إثبات النتائج آخر الدراسة والله ولي التوفيق ..

إهداء ...

(1) ملاحظة: هذه المقالة لم تنشر باسم الأخ"عبد الله بن محمد"بل نشرت غير مذيلة باسم أي كاتب! ونشرتها مفكرة الفلوجة الإسلامية، وقد أفاد الأخ"عبد الله بن محمد"أنه هو كاتب هذه المقالة. ا. ه (المنسق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت