مستغربة، ولكن أن يأتي رئيس دولة مثل أمير المؤمنين"الملا عمر"ويركل الدنيا بقدمه بما فيها دولته مقابل مسلم واحد يرفض تسليمه هذا شيء لا يعرف التاريخ طريقة كتابته، ووالله إني الآن أشد خجلا من التعليق.
أما حزب الشيطان فقد كتب الله عليهم الذلة والصغار وإن حازوا الدنيا وما فيها، ولا داعي لأن أكثر من الأمثلة عليهم فلا يكاد زمان يخلوا منهم لا كثرهم الله، ولكن يكفي مشهد واحد فقط للتدليل على ذلك، لا زلتم تتذكرون كيف دخل الهالك الملك فهد بن عبد الإنجليز إلى البلاط الملكي البريطاني في حضرة عمته الملكة"إلزبث"وعلى صدره الصلىب ... أنا أراهن أن هذا المنظر أنسى جلالة الملكة ما يروى لها عن أسلافها ممن كانوا يحملون الصلىب الخشبي في أعناقهم ويحلقون نصف رؤوسهم ويربطون"الزنانير"على أوساطهم وهم يؤدون الجزية إلى"عمر"عن يد وهم صاغرين، والمضحك المبكي أن يأتي بعد ذلك من يقول"هذه أمور عادية .. هذه أمور عادية"!
هم تعلموا أن يقولوا"إذا كانت حاجتك عند الكلب فقل له يا سيدي"أمانحن فتعلمنا أن نقول: جدر المذلة لا تدك بغير زخات الرصاص!!
هو المكان الوحيد الذي لم أتوقع أن أراهم فيه، يعني لو افترصنا أن مشروع"السفر إلى الفضاء"بدأ وهبطنا في"بلوتو"يوما ما ووجدنا الجامية هناك يوزعون فتاوى تحريم الجهاد في العراق أو منشورات تحذر من فكر"سيد قطب"لما كان أمرا مستغربا أما أن أجدهم أمامي في السجن؟؟ فهذا هو الغريب! هو حياته قائمة على طاعة ولي أمره المزعوم فما الذي جاء به لمكان يوضع به عصاة ولي أمره؟ والحقيقة أننا حتى هنا لم نسلم منهم، نقاش وجدال على"الطالعة"و"النازلة"كما يقولون ولهذا فالحديث معهم مضيعة للوقت فيجب كما قال"أبو بكر ناجي"في كتابه الماتع"إدارة التوحش"يجب تجاوز الجامية والتوجه في الدعوة مباشرة إلى الشعوب"العوام".
والحقيقة أنهم مرضى محتاجون إلي الدعاء أكثر من الدواء، مرضى مصابون"بالإسهال"ولكن ليس في بطونهم بل في عقولهم! مصابون بمرض يطلق عليه الشيخ أيمن الظواهري مرض"فقدان المناعة العقائدي الفكري"وهذا المرض أخطر من مرض فقدان المناعة المكتسب"الإيدز"فننصح بعدم الاقتراب منه!
تعلمنا أيام الدراسة مصطلح"القوة"فمر بنا تعريف فريد من نوعه لقوة"السلطة"يقول التعريف"قوة السلطة في قوة اتباع الأفراد للقائد"والاتباع يندرج تحته معاني كثيرة منها الدفاع عن القائد والذب عنه والرد