فكرت بالاقتراب منه، ولن يتسنى لنا ذلك إلا بعد ضرب وإخلاء كافة المقار الأمنية والعسكرية في تلك المنطقة بالتحديد، يجب الأنتباه هنا إلى أن المعركة ليست مع الشعب أو أفراد الشرطة والجيش لأنهم مع المنتصر دائما، وإنما المعركة مع النظام الحاكم الذي يقاتلنا بهم وأن أعدادنا لا تسمح لنا بالدخول في مواجهة مع كل هذه الأطراف فيجب التركيز على ضرب أعمدة النظام الحاكم حتى يصبح من الصعب عليه الحفاظ على أعصابه هادئة ويكون لزاما عليه أن يتجاوز كافة الخطوط الحمراء مقابل الحفاظ على وجوده، فيقوم النظام بالتجرأ على حرمة القبائل والتعدي عليها بالقتل والأسر كما فعل برويز في المسجد الأحمر فيتفجر الوضع تبعا لذلك وهذا ما نحتاجه لضمان إستقرار المنطقة الخاصة بنا والتي ستكون على غرار الفلوجة ونهرالبارد ووادي سوات. بعد الانتهاء من تجهيز مسرح العمليات المرتقب تقوم القبائل بدعوة الشيخ أسامة بن لادن للقدوم إلى اليمن وأفضل توقيت لذلك هو الجو الصاخب الذي يحرك الأمة الإسلامية من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ولا تكاد تكون هناك قضية تفعل ذلك إلا فلسطين خاصة إن تمكن اليهود من هدم المسجد الأقصى.
إن ظهور الشيخ المحارب في هذا الوقت الحاسم وبالقرب من قلب الحدث وبين أنصاره ومؤيديه وإعلانه عن إنطلاق كتائب المجاهدين نحو القدس سيشكل كرة ثلج كبيره من الجما هير المتحمسه للجهاد في فلسطين، والتي ستكون مهمتها الأولى عبور الحدود اليمنية السعودية.
ويجب التأكيد هنا على أربعة أمور:
أولا: أن كل من يقف في وجه هذه الموجه سيظهر بمظهر الخائن والعميل.
ثانيا: أن الإمتداد القبلي بين اليمن وجنوب بلاد الحرمين لا يمكن فصل بعضه عن بعض لأن أبناء القبيلة الواحده متواجدون على كلا الجانبين مما يوفر لنا دعم إضافي من ناحية المعلومات والإيواء والتأييد الحركي من قبل القبائل المنضوية تحت لوائنا.
ثالثا: أن سلسلة جبال السروات الممتدة من اليمن إلى شمال غرب جزيرة العرب بالقرب من فلسطين ستوفر غطاء جيدا لتحركاتنا العسكرية من خطر القصف الجوي أي أن قوافل المجاهدين الزاحفة نحو القدس ستكون بإذن الله في مأمن من أي عملية إبادة جماعية يخطط لها العدو.
رابعا: أن بقائنا في اليمن مدة أطول سيؤدي بلا شك إلى هبوط الروح المعنوية لدى الأنصار وهو ما سيلجأ إليه العدو عبر تطويقنا من الجهات الأربع البحرية والبرية ليعيدوا ترتيب أوراقهم في الداخل عبر عملائهم المحليين، فيجب أن ندرك أن قوتنا المرعبة تكمن في تحركنا المستمر عبر موجة مندفعة إلى الأمام ودون توقف بالتنسيق مع الأنصار في كل مدينة وقرية وإقليم فتسقط المدن الواحدة تلو الأخرى كسقوط أحجار الدومنه بشكل متسارع ومنتظم.