فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 408

العالمي الذي ما زال يحاول علاج أزمته، والهلع والخوف الشديد من تفاقم الأزمه العالمية هو ما سيدفع الغرب إلى التدخل العسكري السريع في اليمن لضمان أمن واستقرار مصالحه.

[ماذا لو كانت خدعة؟]

قد يظن البعض أن هذه الدعوة قد تشكل فخا لإستدراج الشيخ وإخراجه من مأمنه، ونكون بذلك قد قدمنا أكبر خدمة يمكن أن تقدم للإدارة الأمريكية والحملة الصلىبية الجديدة، والحقيقة أن الأمر قد يبدوا بهذا الشكل للوهلة الأولى خاصة وأننا نتكلم بشكل علني ودون أي تحفظ، ولكن الشيء الذي نحن على يقين منه أن هذا الأمر سيجعل الإدارة الأمريكية بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تمنع حدوث ذلك وبكل قوة عن طريق الضغط على الحكومة اليمنية ومطالبتها بالضرب بيد من حديد وتكثيف التواجد العسكري وإحكام الطوق البحري وتنفيذ عمليات على غرار إغتيال أبوعلى الحارثي وبذلك نكون نحن من أخرجناهم من قواعدهم وا ستدرجناهم لساحة المعركة كما فعلنا في 11 سبتمبر.

أو تسمح بتمرير هذا المشروع بالضغط أيظا على الحكومة اليمنية لترفع يدها عن القبائل عن طريق تهديدها بمنظمات حقوق الإنسان إن تم تسجيل أي حالة انتهاك لسيادة وحرمة هذه القبائل تماما كالذي تفعله في دارفور ثم تتظاهر بإهمام المنطقة وتخفيف حدة المراقبة على السواحل على أمل أن يغري ذلك الشيخ فيقرر إستغلال هذه الثغرات والدخول منها على أمل أن تقبض عليه حيا أو تقتله بعد أن حددت مكانه لأول مرة منذ سنين طويلة، وبتصوري أن هذا السيناريو محبب للعقلية الغربية أكثر من غيره لشواهد وأسباب كثيرة، ولكن ما يهمنا هنا هو أن هذا الإختيار سيوفر لنا مساحة من الحرية للتحرك الدعوي والعسكري ما كنا لنحلم بها لولا تقاطع المصالح هذا، ومع تنامي قوتنا يوما بعد يوم سيفقد العدو صبره وصوابه وسيجد نفسه مرغما على التدخل لوقف التدهور الأمني ولكن بعد أن نكون قد أسسنا قاعدة شعبية وعسكرية صلبة لمواجهة الخطر الخارجي!

وبعد أن إستعرضنا الخيارين الرئيسيين للعدو أستطيع القول بأننا الرابح الوحيد في كلا الحالتين بإذن الله تعالى.

ختاما:

عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج من عدن أبين إثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم. رواه أحمد

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت