من خارج الجماعة، فأعضاء فتح عندما يتباحثون فيما بينهم فإنهم ينقسمون بسرعة إلى فئات متعددة، فهذا محسوب على الرئيس وذلك على عزام الأحمد والآخر على دحلان وهكذا، ولكنهم عندما يناقشون علاقتهم بحماس فهم يتكلمون بلسان واحد وكحركة واحدة! ومن هنا نستنتج أن عداوة حماس بالنسبة لفتح ضرورة ملحة لبقاء الحركة وعدم انهيارها، ولست أتحدث عن غرائب فالفكرة هنا قديمة وقد استنتجها أحد قدماء المفكرين الأمريكيين في مقولة ملخصها أن الأمة الأمريكية يجب أن تبحث لها عن عدو من فترة لأخرى حتى تجتمع على قضية واحدة تذوب فيها الإختلافات الداخلية بين الأمريكيين، لأن بقاء الأمة الأمريكية بلا عدو خارجي يجعلها عرضة للتفكك الداخلي من جراء المشاكل الإجتماعية والفساد المالي والأخلاقي، ولذا فإن من مباديء السياسة الأمريكية مبدأ البحث عن العدو! فبعد ألمانيا ودول المحور جاءت روسيا وحلف وارسو وبعد أن ذهبت الحرب الباردة جاء الإسلام المتطرف كما يسمونه وهكذا ... وعليه فإن كل ما قد قيل في الوحدة الوطنية الفلسطينية ما هو إلا هراء وكلام فاضي ودغدغة كروش لا أكثر ولا أقل، فلا يمكن لحركة مثل فتح أن تضحي بسبب بقائها - عداوة حماس - من أجل أي شيء آخر وإن كان هذا الشيء هو قيام دولة فلسطين التي من أجلها أنشأت الحركة!
بقي أن نقول أن الغائب الكبير عن هذا المؤتمر هو أي استشهادي يفجر حزامه الناسف بين كهول الكفر والإلحاد والعمالة ليريح البشرية من هذه الطغمة الفاسدة التي تمادت في الضحك على ذقون المسلمين واللعب بقضاياهم، فهؤلاء الزنادقة منهم من يصرخ ليل نهار بوقف الإستيطان وهو من يزود الشركات اليهودية بالإسمنت اللازم لبناء المستوطنات! ومنهم المسؤول عن أجهزة الأمن الوقائي وهو من يزود اليهود بالمعلومات عن المطلوبين لديها! ومنهم من يتباكى كل عام على رحيل مؤسس الحركة وهو من خطط لقتله! فإن لم نتمكن من إدخال الاستشهادي فلا أقل من أن ندخل أحد المؤذنين ليؤذن بالصلاة بينهم فيفسد عليهم إجتماعهم، جاء في الحديث (إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط) !
وكتبه/ عبدالله بن محمد