نفاثة من طراز"هارير"يمكن أن تستخدم في عمليات إجلاء وغيرها من العمليات الإنسانية.
وأشاروا إلى أن أكثر من ألف من طاقم سفينة كيرسارج الحربية أرسلوا إلى أفغانستان الشهر الماضي حيث سينتشرون مؤقتًا ما يتركها بثلث طاقمها. وتنشر الولايات المتحدة أصلًا في شرق المتوسط حاملة الطائرات"أنتربرايز"التي كان البنتاغون أعلن أنها متوجهة إلى قناة السويس في طريقها إلى الخليج إلا انه يبدو ان الأزمة في مصر استدعت القرار بإبقائها حيث هي على الأقل مؤقتًا. انتهى النقل.
الحقيقة أن هذا الخبر لم يخرج هكذا إعتباطا! فمن المعروف أن التحركات السياسية تأتي وفق تراتيب معينة بحسب ما يتطلبه الموقف، فمن المناسب في بعض النزاعات أن يأتي التصريح على لسان المتحدث بإسم البيت الأبيض أو وزير الخارجية وعندما يكون الأمر أكثر أهمية يتولى الرئيس أو نائبه ذلك وعندما يكون الأمر أكثر حدة تأتي التصريحات من وزير الدفاع أو مستشار الأمن القومي لأنها مناصب تعتمد على القوة وإن كان الموضوع يتطلب إشارات بالغة الحساسية فيذهب إلى المراتب الأبعد والتي لا تمثل النسق الأعلى للإدارة الأمريكية كأعضاء الكونجرس ومندوبي الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجميع يذكر تصريح المندوب الأمريكي السابق في الأمم المتحدة"جون بولتون"قبيل افتتاح محطة بوشهر النووية عندما قال: إن على اسرائيل مهاجمة مفاعل بوشهر قبل يوم السبت!
فهكذا تصريحات لا تحسب على الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية ويمكن بسهولة أن يعلق عليها البيت الأبيض بأنها لا تمثل إلا رأي قائلها! ولكن الطرف الآخر وهو الإيراني هنا يفهم تماما أنها إشارة إلى الحد الذي قد تذهب إليه الأمور!!
ومن هذا النسق السياسي الأخير تأتي التحركات العسكرية كإشارات مخيفة ومرعبة للطرف الآخر كالمناورات البحرية المشتركة بين أمريكا وكوريا الجنوبية في بحر اليابان من كل عام والتي تأتي كتسجيل حضور أمام الصين وكوريا الشمالية، وما خبر اللوس أنجلس تايمز السابق إلا إشارة من تلك الإشارات المخيفة والرادعة والتي ستمر بشكل طبيعي واعتيادي أمام أعين القراء ولكنها ولابد ستجمد الدماء في عروق المستشار العسكري لمبارك وهو يشرح لرئيسه أبعاد وخطورة الموقف! فتمركز حاملة الطائرات"إنتربرايز"في البحر المتوسط وأمام المياه الإقليمية لمصر ووجود قاعدة أمريكية في سيناء - لا أذكر اسم القاعدة - ووجود قوات برمائية مصحوبة بأربعين طوافة قبالة السواحل المصرية من البحر الأحمر تجعل مصر بين مثلث عمليات عسكرية فإن أضفنا إلى ذلك قدرات أمريكا في مجال التجسس بالأقمار الصناعية والأواكس والطائرات بدون طيار فإن الصورة ستزداد سوءا لأن مبارك سيشعر بالتهديد وسيستشف بأن الأمريكان لا يجدون غضاضة في التدخل العسكري المحدود بقصد نزعه ما دام الشعب بأجمعه يطالب بذلك بل وبأقسى من ذلك!
وقد فعلها الأمريكان من قبل في"غرينادا"عام 1983 بواسطة قوات محمولة من المارينز في عملية نوعية