فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 408

هذا الإخراج"الهوليودي"للأحداث التي زامنت ظهور البروتوكولات، نجد أنها تصب في كفة زيادة"الرهبة"من اليهود وأنهم وراء كل شيء، وبصراحة هي فعلا فكرة عبقرية ولكن لا غرابة فهم أهل الإفساد في الأرض.

المهم هنا أنهم فعلا ضحكوا على الشعوب بهذه البروتوكولات السرية وأنها فعلا آتت ثمارها بالنسبة لهم، وأصبح الكثير من الكتاب يعلقون عليها ويحذرون منها وتم ترجمتها إلي العديد من اللغات وهكذا.

طيب، ما يهمنا هنا هو السؤال التالي: كيف نقلب الطاولة عليهم؟

إذا أردنا تأليف نفس هذه البروتوكولات ونسبتها إلينا، فإننا لم نأتي بجديد وسيقولون لنا"العبوا غيرها"ولكن إن أخذنا الفكرة منهم وهي النتيجة التي عادت عليهم من هذه البروتوكولات وأقصد تحديدا"الرهبة"وأن اليهود خلف كل شيء قذر أو كبير، طبعا نحن لا نريد أن نشاركهم في الأعمال القذرة ونسبتها إلينا بما أنهم يشيعون في بروتوكولاتهم أنهم خلف إغواء السياسيين بالحسناوات وإغراق الشعوب في مستنقع الرذيلة والربا و ... إلخ. ولكن بالتأكيد نريد أن نكسب جانب"الرهبة"و"الرعب"إلى صفنا حتى ندخل حروبنا القادمة بأريحية أكثر بما أن العدو سيقتله"الرعب"الذي سنملكه قبل المعركة والذي سيأهلنا بدوره أن ننفخ نفخة بسيطة على العدو فيسقط مغشيا عليه، الحقيقة أننا ملكنا شيئا من البروتوكولات بقصد أو بغير قصد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأصبح الجميع يتكلم عن الضربة القادمة والجمرة الخبيثة والقنبلة القذرة وإغراق أمريكا وأن القاعدة خلف كل شيء يحدث للأمريكان! هذه الضربات المباركة خلقت لنا آلاف المحللين السياسيين والكتاب وغيرهم ممن تناولوا كل ما يتعلق بالقاعدة فبدأوا يحللون ويهولون ويبالغون ويكذبون مما أدى إلى ضخ المزيد من الوقود في عجلة"الرعب"الخاصة بالقاعدة، والرعب هو الذراع العسكري الحقيقي للقاعدة، الذي قلب الأحلام الأمريكية فيما يسمى ب"الحلم الأمريكي"إلى"الكابوس الأمريكي"وتمثل هذا الكابوس بعدة ألوان الأصفر والأحمر والبرتقالي وغيرها وهي ألوان درجات التأهب الأمني لخطر هجوم إرهابي قادم، مما أرهق الاقتصاد الأمريكي من جراء النفقات المتزايدة على برامج التأهب والاستعداد الأمني، فترقب الموت في كل لحظة أمر مفزع وخطير وله تبعات أخطر على الحياة الاجتماعية ككل، وهنا نقف على جانب مهم في فهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم"نصرت بالرعب"

الآن يجب أن نستثمر هذه"البروتوكولات"الخاصة بنا أكثر من أي وقت مضى لأن"الكابوي"على وشك السقوط من على جواده، وهذه نقطة يجب أن لا تفوت علينا من دون الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، لأننا نملك الآن ونشعر ونستقرئ أن العدو قاب قوسين أو أدنى من الانسحاب بشكل أو بآخر وهذه"النتيجة"نشعر بها بقوة، وبما أننا نملك هذا الشعور القوي فيجب أن نبني عليه وأن لا يمر هذا الحدث قبل أن نشيع خطط ودراسات ورسائل في العالم كله وخلف خطوط العدو تشير لقارئها أننا نحن دبرنا كل شيء واستدرجنا العدو وحطمناه حسب الخطة المرسومة له منذ البداية بلا أخطاء وأن حيلنا انطلت على كبار مستشاريهم العسكريين وكانوا في كل مرة يلتقطون الطعم الذي ألقيناه لهم مما أدى إلى انسحابهم المشين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت