فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 324

كما انه لا شأن للبنك بالعلاقة السابقة بين العميل (المشتري) والمستفيد (البائع) ومن ثم لا يتدخل ولا يجوز له في كمية أو مواصفات أو نوع البضاعة المصدرة أو حتى وجودها ومن هنا كان أهم التزام على البنك هو التحقيق من مطابقة المستندات لشروط الأمر بل إن البنك في هذه الحدود لا يجوز له إن يفحص مدى صحة المستندات أو حتى تزويرها أو كفايتها أو مدى قانونيتها.

وبذلك يتضح لنا الاستقلال التام في العلاقات فعلاقة العميل (المشتري) بالمستفيد (البائع) مستقلة عن علاقة العميل بالبنك ولا يجوز

للأخير في علاقته بعملية إن يستند على العلاقة السابقة حتى ولو شابها البطلان المطلق.

كما إن علاقة المستفيد بالبنك محدودة بما جاء في خطاب البنك إلى المستفيد ولا علاقة بما يكون بين المستفيد والعميل.

والبنك المصدر للاعتماد يقوم بهذا الدور في الاعتماد المستندي من باب الخدمات المصرفية والتسهيلات الائتمانية التي يتقاضى عنها العمولة والفوائد وكافة ما يتكبده من مصروفات أخري، وما زالت الصعوبات الفنية تكتنف تحديد طبيعة دور البنك وبخاصة في علاقته بالمستفيد إذ لا يستطيع العميل إن يطلب من البنك الامتناع عن دفع الثمن للبائع كما لا يستطيع البنك الرجوع في هذا الالتزام حتى ولو أفلس العميل أو قام بما يبرر فسخ الاعتماد المفتوح، ولذلك فان اقرب الآراء إلى تحديد طبيعة التزام البنك هو الإرادة المنفردة كمصدر للالتزام والعرف التجاري كمصدر من مصادر القاعدة القانونية يلجأ إليه عند عدم وجود نص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت