فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 324

والفلوس أثمان والأثمان لا تتعين بالتعيين عند الحنفية والمالكية واستثنى المالكية الصرف والكراء فلو قال المشتري: اشتريت السلعة بهذا الدينار وأشار إليه كان له بعد ذلك أن يدفع سواه لأن النقود من المثليات وهي تثبت في الذمة والذي يثبت في الذمة يحصل الوفاء به بأي فرد مماثل ولا يقبل التعيين.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الأثمان تتعين بالتعيين.

أما إذا كان الثمن قيميا فانه يتعين لأن القيميات لا تثبت في الذمة ولا يحل فرد منها محل آخر إلا بالتراضي [1] .

-هلاك المبيع أو الثمن المعين كليا أو جزئيا قبل التسليم:

من آثار البيع التزام البائع بالتسليم ـ تسليم المبيع إلى المشتري ومن ثم يظل البائع مسئولًا في حالة هلاك المبيع حيث تكون تبعة الهلاك عليه.

وكذلك الثمن إذا كان معينًا وهو ما لم يكن ملتزما في الذمة لان عينة في هذه الحالة مقصودة في العقد كالمبيع أما إذا كان الثمن في الذمة فانه يمكن للبائع أخذ بدله.

وإذا هلك المبيع كليا قبل التسليم بآفة سماوية فانه يهلك على ضمان البائع لحديث نهي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن [2] .

(1) حاشية ابنه عابدين 5/ 272 ط 2 الحلبي - الفروق للقرافي 3/ 255 - المجموع 9/ 269 - شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 205.

(2) أخرجه أبو داود والنسائي والترمزي وأحمد في مسنده وقال الترمزي حديث حسن صحيح وصححه أحمد شاكر، سنن الترمزي 3/ 535 ط الحلبي - جامع الأصول 1/ 457 - مسند أحمد 10/ 160 ط دار المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت