فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 324

وقال صاحب الإفصاح: وأجمعوا على أن بيع المرابحة صحيح واختلفوا في كراهيته فكرهه أحمد ولم يكرهه الآخرون [1] .

وفسّر المالكية [2] الجواز بأنه خلاف الأولى أو الأحب خلافه والمساومة أحب إلى أهل العلم من بيع المزايدة وبيع الاستئمان والاسترسال وأضيقها عندهم بيع المرابحة لأنه يتوقف على أمور كثيرة قلّ أن يأتي بها البائع على وجهها.

وقال ابن قدامه: ورويت كراهته (بيع المرابحة) عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ومسروق والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن يسار وعن إسحاق بن راهويه أنه لا يجوز لان الثمن مجهول حال العقد فلم يجز [3] .

* شروط صحة المرابحة:

يشترط لصحة المرابحة توافر الشروط الآتية:

{1} أن يكون العقد الأول صحيحًا لا فاسدًا لأن البيع الفاسد وإن كان يفيد الملك في الجملة عند الحنفية، لكن يثبت الملك فيه بقيمة المبيع أو بمثله لا بالثمن المذكور في العقد لفساد التسمية وهذا يخالف مقتضى عقد المرابحة القائم على معرفة الثمن الأول ذاته لا القيمة أو المثل [4] .

(1) ابن هبيرة ص 350.

(2) الشرح الصغير 3/ 215 وما بعدها - مواهب الجليل للحطاب 4/ 488 وما بعدها.

(3) المغني 4/ 199 ط الرياض.

(4) بدائع الصنائع للكاساني 7/ 3197 ط الإمام مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت