فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 324

للتقابض أثره في الضمان، ولا يمنع من انتقال ملكية المبيع إلى المشتري كون الثمن مؤجلا.

أما عقد البيع الفاسد عند الحنفية فلا يملك المشتري المبيع إلا بالقبض [1] .

ثانيا:

أن تنفذ تصرفات المشتري في المبيع وتصرفات البائع في الثمن كما لو أحال شخصًا به على المشتري أما تصرف المشتري قبل القبض ففيه تفصيل:

{أ} ذهب الشافعية وهو القول الأول لأبي يوسف وقول محمد ورواية عن الإمام أحمد أنه لا يصح بيع المبيع قبل قبضه منقولًا أو عقارًا وإن أذن البائع وقبض الثمن [2] وذلك:

لحديث حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله: إني اشترى بيوعًا فما يحل لي منها وما يحرم علّى؟ قال: إذا اشتريت بيعا

فلا تبعه حتى تقبضه [3] .

ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك" [4] .

(1) مجلة الأحكام العدلية م 369.

(2) أنظر فتح القدير 67/ 137 - شرح المحلي على المنهاج 2/ 212 - المغني 4/ 221 - الشرح الكبير 4/ 117.

(3) أخرجه الترمذي 4/ 430 وحسنه - تحفة الأحوذي.

(4) أخرجه الترمذي 3/ 535 وقال حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت