أما ما فيه مضرّة لأحد المتعاقدين كما لو باع الدار على أن يخربها فالبيع جائز والشرط باطل لأن شرط المضرة لا يؤثر في البيع.
واستثنى الحنفية من شرط المنفعة المفسد ما جرى به العرف وتعامل الناس به من غير إنكار، وذلك مثل شرائه صوفًا منسوجًا ليجعله له البائع معطفًا فهذا ونحوه من الشروط الجائزة عند الحنفية فيصح البيع ويلزم الشرط استحسانًا للتعامل الذي جرى به عرف الناس وبمثله يترك القياس [1] .
كما يستثنى من شرط مخالفة اقتضاء العقد ما ورد به الشرع كشرط الأجل في دفع الثمن لحاجة الناس إلى ذلك وكشرط الخيار في البيع لأنه ثبت في حديث حبان بن منفذ رضي الله عنه"إذا بايعت فقل لا خلابة" [2] ثم أنت بالخيار في كل سلعة اتبعتها ثلاث ليال فإذا رضيت فأمسك وإن سخطت فاردد.
فصّل المالكية في الشرط فقالوا:
-إما أن لا يقتضيه العقد وينافي المقصود منه.
-وإما أن يخل بالثمن.
_ وإما أن يقتضيه العقد.
_ وإما أن لا يقتضيه ولا ينافيه.
(1) المراجع السابقة.
(2) أخرجه بهذا اللفظ البيهقي 5/ 273 ط دائرة المعارف العثمانية حيدر أباد - فتح الباري 4/ 337 ط لسلفية.