فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 324

وقد عرض ابن جزى لصورة من الشرط تعتبر استثناء أو ذات حكم خاص هي:

ما إذا شرط البائع لنفسه منفعة كركوب الدابة أو سكنى الدار مدة معلومة فإن البيع جائز والشرط صحيح [1] .

لحديث جابر وهو: أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه قال: ولحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله فقال: بعنيه فقلت: لا. ثم قال: بعنيه فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلى"وفي رواية وشرطت ظهره إلى المدينة" [2] .

وعلّق الشوكاني على هذا الحديث بقوله: وهو يدل على جواز البيع مع استثناء الركوب وبه قال الجمهور وجوزه مالك إذا كانت مسافة السفر قريبة وحدها بثلاثة أيام وقال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون لا يجوز ذلك سواء قلت المسافة أم كثرت [3] وقال المالكية على الانتفاع اليسير بالمبيع إذا كان مما يركب من الحيوان كل مبيع بعد بيعه على سبيل الاستمرار تيسيرًا نظرًا لحاجة البائعين.

{3}مذهب الشافعية:

أضيق المذاهب المشهورة في إجازة الشروط في البيع ولم يستثنوا إلا ما

ثبت بالشرع استثناؤه أو كان من مقتضيات العقد أو مصلحته، وذلك لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه"نهى عن بيع"

وشرط" [4] ."

(1) الشرح الكبير 3/ 67 وحاشية الدسوقي عليه 3/ 65.

(2) أخرجه البخاري (فتح البارى 5/ 314 ط السلفية - مسلم 3/ 221 ط عيسى الحلبي.

(3) نيل الأوطار 5/ 178، 179.

(4) أخرجه الطبراني في الأوسط ونقل الزيلعي عن ابن القطان أنه ضعفه (نصب الراية 4/ 18 ط المجلس العلمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت