معلومًا، وروى عن أبي يوسف إن المشتري إذا كان لا يعلم عادة التجار وعنده أن الرقم هو الثمن لم يبعه مرابحة على ذلك من غير بيان [1] .
إذا تكرر التعاقد على السلعة ثم أراد بيعها مرابحة فعند أبي حنيفة والقاضي وأصحابه يطرح كل ما كسبه من ربح قبل ذلك ثم يبيعها مرابحة على ما يتبقى من رأس المال فإن لم يبق منه شيء بأن استغرق الربح الثمن لم يبعها مرابحة [2] .
وعند أبي يوسف ومحمد والشافعية يبيعها مرابحة على الثمن الأخير الذي اشتراها به من غير بيان ولا عبرة بالعقود المتقدمة ولا يلزمه البيان [3] وهو ما نرجحه لحاجة التجار والتجارة إليه.
{5} تقسيم الصفقة:
وصورته أن يشتري شخص شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما مرابحة أو اشترى اثنان شيئا فتقاسماه وأرادا أحدهما بيع نصيبه مرابحة:
فإذا كان من المثليات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء فإنه يجوز بيع
بعضه مرابحة بقسطه من الثمن لأن ثمن ذلك الجزء معلوم يقينا. وقال
ابن قدامه [4] : لا نعلم فيه خلافًا.
أما إذا كان من المتقوّمات التي لا ينقسم عليها الثمن بالأجزاء فقد اختلف
فيه الفقهاء:
(1) البدائع للكساني 7/ 3202 - الشرح الكبير 4/ 107.
(2) الشرح الكبير 4/ 104.
(3) البدائع للكساني 7/ 3202 - الشرح الكبير 4/ 107.
(4) الشرح الكبير 4/ 105.