فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 324

{1}الإيجاب والقبول(الصيغة والأهلية).

لا يوجد العقد إلا بهما وما صدر ابتداء من الطرف الأول دالًا على معنى الشركة يعتبر إيجابًا - وما صدر ثانيًا من الطرف الثاني يعتبر مقبولًا.

وسمى الإيجاب إيجابًا لأنه أوجب على صاحبه الجواب، وسمى القبول قبولًا لأنه يدل على الرضا، وبهذا يشترك الاثنان في التراضي بقيام الشركة.

وصيغة عقد الشركة هي صورته من الإيجاب والقبول، وهي قد تكون

باللفظ أو الإشارة أو الكتابة، والأساس في صحة الصيغة أن تدل في عرف الشركاء على معنى الشركة من قول كاشتراكنا، أو فعل كخلط المالين [1] .

ويقول ابن تيميه"إنها تنعقد بكل ما دل عليه مقصودها من قول أو فعل [2] ."

فأبرز النية وأن العبرة بها وجعل الكمال بن الهمام النيّة هي المعيار [3]

فإنها تعتبر في تعيين المراد باللفظ.

وذهب المالكية إلى ضرورة أن يكون لفظ الإيجاب والقبول دالًا على الإذن بالتصرف أو ما يقوم مقامه في الدلالة على ذلك [4] .

(1) الفتاوى الهندية 2/ 302 حيث أفاضت في بيان الألفاظ التي تصح بها الشركة، مجمع الضمانات 294 - البحر الرائق شرح كنز القاق لابن نجيم 5/ 188، فتح العزيز للرافعي 10/ 404 - وفي أحوال الصيغة من المضارع والأمر والاستقبال تفصيل في المذاهب - الفتاوى الهندية 3/ 4 المغني لابن قدامه 4/ 53 - مواهب الجليل على مختصر خليل 4/ 229.

(2) الفتاوى 3/ 268.

(3) فتح القدير 5/ 75 وخالفه فقهاء الحنفية فقد جاء في الفتاوى التتارخانية"وينعقد بالماضي بلا نية"وفرّق البعض بين الألفاظ التي لا للحال في العقود كلفظ المضارع وأكدوا على ضرورة النية فيها، وألفاظ الماضي حيث جعلت إيجابًا للحال فلم يبحثوا عن النية فيها - بدائع الصنائع 5/ 133 - وخصص البعض النية بصيغة المستقبل والاستفهام فلا تجوز الشركة بهما إلا بالنية - المغني لابن قدامه 4/ 53.

(4) مواهب الجليل للحطاب 5/ 122 - شرح الزرقاني على مختصر خليل 6/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت