يذهب رأي [1] إلى أن الشركات المساهمة من شركات الأموال في النظام الرأسمالي وهي من الشركات الباطلة شرعا ومن المعاملات التي لا يجوز للمسلم أن يقوم بها ووجه بطلانها وحرمة الاشتراك فيها يتبين مما يلي:
{أ} أنها ليست عقدا بين شخص أو اكثر حسب أحكام الشرع الإسلامي وشركة المساهمة ليست إتفاقا بين اثنين وإنما هي موافقة من شخص واحد على شروط، ولا شك أن الدعوة إلى تأسيس الشركة والقبول من الآخرين يعتبر عقدا كما يبين من أقوال الفقهاء في معنى الإيجاب والقبول والارتباط بينهما.
كما انه لا يترتب على عقد الشركة أثره إلا بعد أن تختلط الأموال أو يتم البيع والشراء وهو اكثر احتياطيا من ترتيب الأثر القانوني على توقيع الصك.
{ب} لم يحصل الاتفاق بين الشركاء في العقد على القيام بعمل مالي يقصد الربح وبذلك لم توجد شركة بمجرد الموافقة على دفع المال ومن هنا كانت باطلة أيضا.
ومن المقرر فقها انه يشترط أن يقوم كل شريك بالعمل فقد يكون العمل من جانبه فقط كما في المضاربة أو من أحدهم كما في العنان ومن ثم فان الشركاء هم الذين يريدون الشركة حقيقة ويشرفون عليها عن طريق مجلس الإدارة هذا فضلا عن أن بعض القوانين كما مر [2] تعرف الشركة بأنها عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو اكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي.
(1) الشيخ تقي الدين النبهاني - مرجع سابق صـ 133 وما بعدها.
(2) انظر صـ 19 فيما سبق.