وقد تظهر الخيانة في صفة الثمن أو في قدره:
بأن اشترى شيئا نسيئة ثم باعه مرابحة على الثمن الأول ولم يبين ثم علم المشترى فله الخيار عند الحنفية [1] إن شاء اخذ وان شاء رده لان المرابحة عقد مبني على الأمانة فكانت صيانة البيع الثاني عن الخيانة مشروطة دلالة فإن لم يتحقق الشرط ثبت الخيار.
{ب} وإن ظهرت الخيانة في قدر الثمن فقال أبو حنيفة ومحمد [2] المشتري بالخيار لان المشتري لم يرضى بلزوم العقد إلا بالقدر المسمى من الثمن فلا يلزم بدونه ويثبت له الخيار لوجود الخيانة.
وقال أبو يوسف [3] :
لا خيار للمشتري ولكن يحط قدر الخيانة لأن الثمن الأول أصل في بيع المرابحة فإذا ظهرت الخيانة تبين أن تسمية قدر الخيانة لم تصح فتلغو التسمية في قدر الخيانة ويبقى العقد لازمًا بالثمن الباقي.
وقال المالكية [4] :
(1) البدائع 7/ 3206 ط الإمام - فتح القدير 6/ 507.
(2) المبسوط 13/ 86 - حاشية ابن عابدين 4/ 163.
(3) المبسوط 13/ 86 - حاشية ابن عابدين 4/ 1634.
(4) الشرح الصغير 3/ 224.