وعند الحنفية والشافعية لا يجوز ذلك ويبطل الشرط والبيع لأنه شرط غير ملائم [1] .
يعبَر عن ذلك بالقاعدة الفقهية"الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر"إذا كان المبيع غائبا فإما أن يُشتري بالوصف الكاشف له وإمّا أن يُشتري دون وصف بل يحدد بالإشارة إلى مكانه أو إضافته إلى ما يتميز به"."
فإذا كان البيع بالوصف وتبينت المطابقة بين المبيع بعد مشاهدته وبين الوصف لزم البيع وإلا كان للمشتري"خيار الخلف"أي فوات الوصف عند جمهور الفقهاء.
أما الحنفية فإنهم يثبتون للمشتري هنا"خيار الرؤية"بقطع النظر عن سبق
وصفه أو عدمه لكن إذا تم الشراء على أساس"النموذج"ولم يختلف المبيع عنه فليس للمشتري خيار رؤية [2] .
وبيع الغائب مع الوصف صحيح عند الجمهور في الجملة والحنفية والمالكية والحنابلة وهو مقابل الأظهر عند الشافعية والأظهر عند الشافعية أنه لا يصح بيع الغائب للنهي عن بيع الغرر.
وإجازة الحنفية ولو لم يسبق وصفة.
(1) ابن عابدين 4/ 40 وما بعدها - البهجة شرح التحفة 2/ 32 - الفواكه الدواني 2/ 238 - المغني 4/ 113 - شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 148.
(2) مجلة الأحكام العدلية م 323 - 335.