يقّسم القانون الوضعي وفقهاؤه الشركات بحسب النوع إلى شركات مدنية وأخرى تجارية، والشركات المدنية هي التي تنشأ بين أشخاص ليست لهم صفة التاجر كما بينها القانون التجاري [1] وإن كان يتحقق فيها ربح مادي للشركاء ولكن بأعمال ونشاطات لا تدخل في نطاق الأعمال التجارية كما حددها القانون التجاري أيضا [2] .
والشركات التجارية على عكس الشركات المدنية طبقا لأي من المعيارين الموضوعي وهو الأعمال والأغراض التجارية التي تنشأ لتحقيقها أو المعيار الشكلي وهو الشكل الذي تتخذه الشركة من بين الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات أو القانون التجاري.
ويترتب على التفرقة بين الشركات المدنية والتجارية عدة آثار قانونية
من أهمها:
{1} تخضع الشركات التجارية لما يخضع له التاجر من أحكام كالقيد في السجل التجاري وإمساك الدفاتر التجارية و شهر الإفلاس.
{2} الاختصاص القضائي، فالشركات التجارية تخضع للقضاء التجاري والمدنية للقضاء المدني.
{3} من حيث قواعد وطرق الإثبات فالالتزام التجاري لا يخضع لقيد الكتابة الوارد في الالتزام المدني بل إنه يتمتع بمبدأ حرية الإثبات في المسائل التجارية كما أن مدة التقادم في الالتزامات التجارية أقل منها في الالتزامات المدنية وغير ذلك من القواعد الخاصة بالالتزامات التجارية.
(1) أنظر المادة رقم 13 وما بعدها من قانون التجارة الكويتي رقم 68 لسنة 1980 م.
(2) أنظر المادة رقم 3 وما بعدها من قانون التجارة الكويتي رقم 68 لسنة 1980 م.