فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 324

للحنفية والشافعية والحنابلة وهو أنه يبطل السلم فيما لم يقبض ويسقط بحصته من المسلم فيه ويصح في الباقي بقسطه [1] .

الثاني:

للمالكية وابن أبي ليلى وهو أنه يبطل السلم في الصفقة كلها لأنه ابتداء دين بدين [2] .

وماذا لو أراد رب السلم أن يجعل الدين الذي في ذمة المسلم إليه رأس مال سلم:

جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ومالك والأوزاعي والثوري

وغيرهم لا يجيزون ذلك لأنه يؤدي إلى بيع الدين بالدين [3] .

خالف في ذلك ابن تيمية وابن القيم وذهبا إلى أنه إذا كان الدين حالًا يجوز جعله رأس مال سلم لعدم تحقق المنهي عنه وهو بيع الكالئ بالكالئ أي الدين المؤخر بالدين المؤخر ولوجود القبض الحكمي لرأس مال السلم من قبل المسلم إليه في مجلس العقد لكونه حالًا في ذمته ولأن دعوى الإجماع على المنع غير مسلمة [4] .

{3}شروط المسلم فيه:

{أ} أن يكون دينا موصوفًا في الذمة وأنه لا يصح السلم إذا جعل المسلم فيه شيئًا معينًا بذاته لأن السلم موضوع لبيع شئ في الذمة بثمن معجل فإذا كان المسلم فيه معينًا تعلق حق رب السلم بذاته أي ذلك الشيء المعين

(1) البحر الرائق 6/ 178.

(2) حاشية العدوى على كفاية الطالب الرباني 2/ 163.

(3) رد المحتار لابن عابدين 4/ 209 - تبين الحقائق للزيلعي 4/ 140 - فتح العزيز 9/ 212 - الشرح الكبير على المقنع 4/ 336 - نهاية المحتاج 4/ 180 - شرح منتهى الإرادات 2/ 221.

(4) أعلام الموقعين 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت