فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 324

وذهب الحنفية خلافا للجمهور إلى أنه لا يجوز أن يكون أي من البدلين في

السلم منفعة لأن المنافع مع أنها تملك لا تعتبر عندهم أموالًا فهي غير قابلة للإحراز والادخار إذ هي أعراض تحدث شيئًا فشيئًا

وآنا فآنا وتنتهي بانتهاء وقتها ومن ثم فلا يصح جعلها بدلًا في عقد

السلم عندهم [1] .

{2}شروط رأس مال السلم:

{أ} لا خلاف بين الفقهاء في أنه يشترط في رأس المال أن يكون معلومًا لأنه بدل في عقد معاوضة مالية فإذا قبل الطرف الآخر وجب تعيين رأس المال في مجلس العقد وتسليمه إليه وفاء بالعقد.

{ب} تسليم رأس المال في مجلس العقد:

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن من شروط صحة السلم تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد فلو تفرقا قبله بطل العقد واستدلوا على ذلك بما يأتي:

قوله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف فليسلف في كيل معلومًا ووزن معلوم إلى أجل معلوم"والتسليف هو الإعطاء فإن لم يدفع إليه رأس المال فإنه يكون غير مسلف شيئا بل واعدًا بأن يسلف.

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ح 25 ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت