{1} مشروعية الإجارة:
اتفق الفقهاء على مشروعية عقد الإجارة ما عدا أبا بكر الأصم وإسماعيل بن عليه والحسن البصري والكاشاني والنهرواني وابن كيسان لأن الإجارة بيع المنفعة وهي معدومة القبض حال انعقاد العقد ثم تستوفى شيئًا فشيئًا مع الزمن والمعدوم لا يحَّمل البيع ولا يجوز إضافة البيع إلى شيء في المستقبل.
ورد عليهم ابن رشد بأن المنافع وإن كانت معدومة في حال العقد فهي مستوفاة في الغالب، والشرع إنما لحظ من هذه المنافع ما يستوفى في الغالب أو يكون استيفاؤه وعدم استيفائه على السواء [1] .
{2} أدلة مشروعية الإجارة:
استدل الجمهور على مشروعية الإجارة بالقرآن والسنة والإجماع والمعقول:
{أ} من القرآن قوله تعالى:
"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" [2] .
(1) الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الزحيلي 4/ 730 ط دار الفكر - ابن رشد - بداية المجتهد 2/ 218 ط - البرهان في أصول الفقه للإمام الجويني 2/ 607 فقرة 911.
(2) الطلاق /6.