البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار وسواء في هذا ما وصفت أن كان قال قال ابتعه واشتريه منك بنقد أو دين يجوز البيع الأول ويكون بالخيار في البيع الأخر فإن حدداه جاز وان تبايعا به على أن ألزما أنفسهما فهو مفسوخ من قبل شيئين:
أحدهما: انهما تبايعا قبل أن يملكه البائع.
والثاني: انه على مخاطرة (فوات السلعة بالتلف أو الهلاك) انك إن اشتريته
علي كذا أربحك فيه كذا [1] .
"جاز المطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها بمال ولو بمؤجل بعضه" [2] .
{4} جاء في أعلام الموقعين لابن القيم الجوزيه:
"قال رجل لغيره اشتر هذه الدار أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا وأنا أربحك فيها كذا وكذا فخاف أن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يريدها أو لا يتمكن من الرد فالحيلة أن يشتريها على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر ثم يقول للآمر قد اشتريتها بما ذكرت فإن أخذها منه وإلا تمكن من ردها على البائع بالخيار فان لم يشترها الآمر إلا بالخيار فالحيلة أن يشترط له خيار أنقص من مدة الخيار التي اشترطها هو على البائع ليتسع له زمن الرد أن ردت عليه [3] ."
هذه نصوص فقهية لأربعة من كبار أئمة الفقه الإسلامي تبين بوضوح وجلاء أن بيع المرابحة للآمر بالشراء الذي تمارسه المؤسسات المالية والمصارف
(1) ح 3 ص 33.
(2) متن خليل ص 179
(3) أعلام الموقعين 4/ 29 بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ط دار الفكر بيروت.