فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 324

البيع الأول ويكون فيما أعطى من نفسه بالخيار وسواء في هذا ما وصفت أن كان قال قال ابتعه واشتريه منك بنقد أو دين يجوز البيع الأول ويكون بالخيار في البيع الأخر فإن حدداه جاز وان تبايعا به على أن ألزما أنفسهما فهو مفسوخ من قبل شيئين:

أحدهما: انهما تبايعا قبل أن يملكه البائع.

والثاني: انه على مخاطرة (فوات السلعة بالتلف أو الهلاك) انك إن اشتريته

علي كذا أربحك فيه كذا [1] .

{3}قال الإمام خليل المالكي:

"جاز المطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها بمال ولو بمؤجل بعضه" [2] .

{4} جاء في أعلام الموقعين لابن القيم الجوزيه:

"قال رجل لغيره اشتر هذه الدار أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا وأنا أربحك فيها كذا وكذا فخاف أن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يريدها أو لا يتمكن من الرد فالحيلة أن يشتريها على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر ثم يقول للآمر قد اشتريتها بما ذكرت فإن أخذها منه وإلا تمكن من ردها على البائع بالخيار فان لم يشترها الآمر إلا بالخيار فالحيلة أن يشترط له خيار أنقص من مدة الخيار التي اشترطها هو على البائع ليتسع له زمن الرد أن ردت عليه [3] ."

هذه نصوص فقهية لأربعة من كبار أئمة الفقه الإسلامي تبين بوضوح وجلاء أن بيع المرابحة للآمر بالشراء الذي تمارسه المؤسسات المالية والمصارف

(1) ح 3 ص 33.

(2) متن خليل ص 179

(3) أعلام الموقعين 4/ 29 بتحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ط دار الفكر بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت