وإليك موجز القول في هذه الشروط:
{أ} الشروط التي تتعلق بالشركات عمومًا عند الحنفية [1] والحنابلة [2]
وغيرهما هي:
{1} أن يكون التصرف المعقود عليه عقد الشركة قابلًا للوكالة فيه [3] ليتحقق مقصود الشركة، وهو الاشتراك في الربح وما يتضمنه ذلك من أهلية كل شريك للتوكيل والتوكل.
{2} أن يكون الربح جزئا شائعا معلوما لا معينا فإن كان الربح مجهولا أو معينا بعدد فإن العقد يفسد للجهالة المفضية إلى النزاع في الحالة الأولى، ولانقطاع الشركة في الحالة الثانية إذ قد لا يربح سوى ما تحدد من ربح أو مبلغ مقطوع.
{3} والشروط الصحيحة هي التي لايترتب عليها ضرر الشركاء، ولا يتوقف العقد عليها كما إذا اشترطا ألا يبيعا إلا بكذا أو ألا يتجر إلا في كذا، أو ألا يبيع إلا بنقد بلد معين ونحو ذلك فهذا كله صحيح.
والشروط الفاسدة هي التي لا يقتضيها العقد وتؤدي إلى الغرر والجهالة المفضية إلى النزاع، كاشتراط ما يترتب عليه جهالة الربح، أو أن يكون تحمل الخسارة بأكثر من رأس المال، أو ألا تكون عليه خسارة.
(1) أنظر بدائع الصنائع 6/ 58 وما بعدها - فتح القدير مع العناية 5/ 5 وما بعدها - الفتاوى الهندية 2/ 301 - جامع الفصولين 2/ 42 - رد المحتار 3/ 359.
(2) كشاف القناع 3/ 420 - المغني لابن قدامه 5/ 109.
(3) المباحات لا يراها الحنفية مما يقبل الوكالة خلافًا لغيرهم - مطالب أولى النهي 3/ 545 - دليل الطالب ص 127.