فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 324

-ما قيل في معنى المشاركة في كتابات المعاصرين:

قيل إن المشاركة أسلوب تمويلي مستحدث يقوم على أساس تقديم المصرف الإسلامي للتمويل الذي يطلبه المتعامل معه دون تقاضي فائدة وإنما يشارك المصرف في الناتج المحتمل إن ربحا أو خسارة في ضوء قواعد وأسس توزيعية متفق عليها بين الطرفين قبل بدء التعامل [1] .

وهذا التعريف لا يسلم من المناقشة من الوجوه الآتية:

{أ} إنه حصر المشاركة في التمويل أو جعلها أسلوبا تمويليا فقط مما يخرج أنواعًا منها كشركات الوجوه والصناع أو الأعمال.

{ب} إن القول بأن الناتج المحتمل إن ربحًا أو خسارة يتم توزيعه في ضوء قواعد وأسس توزيعية متفق عليها بين الطرفين لا يستقيم لما هو متفق عليه في الفقه الإسلامي من أن تحمل الخسارة لا يخضع للاتفاق بين الشركاء وإنما دائما بنسبة رأس المال في المشاركة [2] وذلك خلافًا للنظام القانوني للشركات [3] .

{2} قيل إن المشاركة هي صورة من المضاربة ذلك أن الفرق الأساسي بين الصيغتين أنه في حالة المضاربة يتم تقديم رأس المال من قبل صاحب المال وحده أما في حالة المشاركة فإن رأس المال يقدم من الطرفين [4] .

(1) التعامل بالمشاركة - إدارة البحوث - مركز الاقتصاد الإسلامي - المصرف الإسلامي الدولي بالقاهرة ص 6، 7.

(2) أنظر الشيخ على الخفيف - الشركات ص 55 - البدائع 6/ 61 - المبسوط 11/ 176 - منتهى الإرادات 2/ 206.

(3) م 5/ 7، م 40 شركات كويتي، م 9 من نظام الشركات السعودي، م 514 مدني مصري، م 47 شركات أردني، م 482، 483 مدني سوري، م 1300 تونسي، م 3103 مغربي.

(4) البنوك الإسلامية - إسماعيل حسن وآخرون ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت