وبيع المرابحة للآمر بالشراء ليس مستحدثا كما ظن البعض [1] وان زاع التعامل به في المصارف الإسلامية في المرابحات الخارجية ولكننا نجد في كتب الفقه ما يسندها على النحو التالي:
{1} في كتاب الحيل للإمام محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية ما نصه:
قلت ارأيت رجلًا أمر رجلًا أن يشتري دارًا بألف درهم وأخبره أنه إن فعل اشتراها الأمر بألف درهم ومائة درهم فأراد المأمور شراء الدار ثم خاف أن اشتراها أن يبدو للآمر فلا يأخذها فتبقى في يد المأمور كيف الحيلة في ذلك؟ قال: يشتري المأمور الدار على أنه بالخيار فيها ثلاثة أيام ويقبضها ويجيء الأمر ويبدأ فيقول: قد أخذت منك هذه الدار بألف ومائة درهم فيقول المأمور هي لك بذلك فيكون ذلك للآمر لازمًا ويكون استيجابا من المأمور للمشتري: أي ولا يقل المأمور مبتدئا بعتك إياها بألف ومائة [2] .
{2} وفي كتاب الأم للإمام الشافعي قال:
"وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال: اشتر هذه وأربحك فيها كذا فاشتراها الرجل فالشراء جائز والذي قال أربحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعًا وان شاء تركه وهكذا إن قال اشتر لي متاعًا ووصفه له أو متاعًا أي متاع شئت (رأي غير معين ولا موصوف) وأنا أربحك فيه فكل هذا سواء يجوز"
(1) د. سامي حمود - تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية ص 480 وما بعدها.
(2) ص 79 وما بعدها.