الفصل الثالث
الإجارة
عقد الإيجار من وسائل تضامن رأس المال ويمثله المؤجر والعمل ويمثله المستأجر ومما يساعد على قيام هذا التضامن التشريع المناسب مع حالة البلد الاقتصادية فيعمل التشريع على جعل مصالح الطرفين مشتركة لا متنافرة ومن هنا قيل بحق إن عقد الإيجار من أكثر العقود تداولًا.
وعقد الإيجار فوق ذلك يجعل المؤجر والمستأجر في اتصال دائم طوال مدة الإيجار مما يستدعى الدقة في وضع القواعد التي تضبط هذه العلاقة المستمرة وتبين حقوق كل من الطرفين وواجباته.
ولا غرابة فلإيجار من أقدم العقود عهدًا بعد المقايضة والبيع [1] ، وفي ظل التقدم الاقتصادي المعاصر يعتبر عقد الإيجار من أهم المقومات الاقتصادية للأفراد والمؤسسات على السواء.
(1) الوسيط للسنهوري 6/ 1 ص 24 ط دار النهضة العربية - القاهرة.