وهى أن يعقد الشركاء الشركة ولا مال لهم ولكن لهم ثقة ووجاهة عند الناس على أن يشتروا مالًا نسيئة على ذمتهم ويبيعوه وأن يقتسموا الربح الحاصل بينهم.
وتسمى الشركة على الذمم من غير صنعة ولا مال وتسمى أيضا شركة المفاليس. وهى إما مفاوضة أو عنان.
(ج) - المضاربة:
لم يعّد الأحناف المضاربة قسما من أقسام الشركة على نحو ما سلف [1] ولهذا أفردت بباب مستقل بخلاف غيرها من أقسام الشركة وأنها إنما تكون شركة إذا حصل ربح أما إذا لم يحصل ربح فتختلف باختلاف الأحوال [2]
وجُوزت عند الحنفية استحسانًا ورخصة وتيسيرا على الناس [3] .
وعرّفتها المادة 1404 من مجلة الأحكام العدلية بأنها:
"نوع شركة على أن رأس المال من طرف والسعي والعمل من الطرف الآخر ويقال لصاحب رأس المال رب المال وللعامل مضارب".
وشاع تسميتها مضاربة عند العراقيين كما شاع تسميتها قراضا أو مقايضة عند الحجازيين ويسميها بعض الناس معاملة.
(1) انظر أبو الليث السمرقندي في بيان أقسام شركة العقد حيث ألحق بها قوله"ويقال شركة المضاربة".
(2) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري 3/ 61.
(3) بدائع الصنائع 6/ 79 - تبيين الحقائق 5/ 52.