لا بد لمعرفة المبيع من أن يكون معلومًا بالنسبة للمشتري بالجنس والنوع والمقدار، وتعيين المبيع أم زائد عن المعرفة به إذ يكون ذلك بتمييزه عن سواه بعد معرفة ذاته ومقداره، وهذا التمييز:
إما أن يحصل في العقد نفسه بالإشارة إليه أو برؤيته [1] .
وإما أن لا يعين المبيع في العقد بأن كان غائبًا موصوفًا بالوصف
الذي يميزه عن غيره أو قدرًا من صُبره حاضرة في المجلس فلا يتعين
إلا بالتسليم.
وهذا عند الحنفية والمالكية والحنابلة ومقابل الأظهر عند الشافعية وفي الأظهر عند الشافعية أنه لا يصح بيع الغائب [2] .
ومن المبيع غير المتعين بيع حصة على الشيوع سواء أكانت من عقارًا
أو منقول وسواء أكان المشاع قابلًا للقسمة أو غير قابل للقسمة فإن المبيع على الشيوع لا يتعين إلا بالقسمة والتسليم [3] .
يقع البيع على العين ومنافعها فيدخل في المبيع ما له صله به لتحقيق المنفعة المرادة منه وما يقضي به العرف ولو لم يصرح بذلك في العقد كما أنها لا تنفصل عنه إلا بالاستثناء، ومعنى شمول المبيع لما له صلة به هو أنها تدخل معه بالثمن نفسه دون أن يكون لها حصة من الثمن لأن القاعدة
"أن كل ما يدخل في المبيع تبعًا لا حصة له من الثمن" [4] .
(1) مجلة الأحكام العدلية م (202) - الفواكه الدواني 2/ 121 - البهجة شرح التحفة 2/ 24.
(2) مجلة الأحكام العدلية م (201) - كشاف القناع 3/ 163 وما بعدها - المغني 4/ 143 - مغني المحتاج 2/ 16 وما بعدها.
(3) مجلة الأحكام العدلية م (220) - خبايا الزوايا مسألة 180.
(4) مجلة الأحكام العدلية م (234) .