السلم الحال فلا يشترط فيه تعيين مكان الوفاء ويتعين موضع العقد للتسليم ولم يشترطه الحنابلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره إلا أن يكون
موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه كبحر وجبل ونحو ذلك فعندئذ يشترط بيانه [1] .
{1} انتقال الملك في العوضين:
فيتصرف المسلم إليه في رأس مال السلم بعد قبضه بكل التصرفات الشرعية لأنه ملكه وتحت يده.
أما المسلم فيه فملكية المسلم له بمقتضى العقد غير مستقرة لأنه قد يطرأ انقطاع المسلم فيه فينفسخ العقد [2] .
وبناء على ذلك أي كون دين السلم غير مستقر ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنه: لا يصح بيع المسلم فيه لمن هو في ذمته أو لغيره أو الاستبدال عنه [3] لأنه لا يؤمن فسخ العقد بسبب انقطاع المسلم فيه وامتناع الاعتياض عنه.
(1) حاشية ابن عابدين 4/ 207 - البحر الرائق 6/ 176 - بدائع الصنائع 5/ 213 - بداية المجتهد 2/ 229 - المنتقى للباجي 4/ 299 - القوانين الفقهية ص 275 - المهذب 1/ 307 - أسنى المطالب 2/ 127 - كشاف القناع 3/ 292 - المغني 4/ 333.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 326
(3) تبين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 4/ 118 - نهاية المحتاج 4/ 87 - مجموع فتاوى ابن تيميه 29/ 500 - 506.