فّرق الحنفية [1] بين العيوب الحادثة بآفة سماوية والعيوب الحادثة بغير ذلك فإذا كانت الأولى جاز البيع دون بيان ويلزم البيان في الثانية.
أما جمهور الفقهاء [2] فيوجبون البيان دون تفريق.
{2} الشراء بالآجل:
اتفق الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أنه لو اشترى نسيئة لم
يبعه مرابحة حتى يبيّن ذلك للمشتري لأن الأجل شبهة المبيع وإن لم يكن مبيعًا حقيقة والشبهة ملحقة بالحقيقة في هذا الباب فيجب التحرر عنها
بالبيان [3] فإن لم يبين كان المشتري بالخيار بين أخذه بالثمن الذي وقع عليه العقد حالًا وبين الفسخ وحكى ابن المنذر عن أحمد أنه إن كان المبيع قائما فإنه مخّير بين الفسخ وأخذه بالثمن مؤجلا لأنه الثمن الذي اشترى به البائع والتأجيل صفة له [4] .
{3} البيع بالترقيم:
يجوز البيع مرابحة بالترقيم عند عامة العلماء فلو اشترى ثوبا بعشرة دراهم ورقّمه اثنى عشر فباعه مرابحة على الرقم من غير بيان جاز إذا كان الرقم
(1) البدائع المرجع السابق ص 3200، 3201 - حاشية ابن عابدين المرجع السابق ص 158.
(2) الخرشي ح 5/ 176 - حاشية الدسوقي 3/ 165 - نهاية المحتاج 4/ 116 - فتح العزيز 9/ 9 - 11.
(3) البدائع 7/ 3202 - ابن عابدين 4/ 158 - الشرح الكبير 4/ 104 - المراجع السابقة.
(4) الشرح الكبير 4/ 104.