فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 324

* حكم عقد الاستصناع وصفته:

حكم عقد الاستصناع بمعنى الأثر المترتب عليه هو:

"ثبوت الملك للمستصنع في العين المصنوعة المبيعة في الذمة وثبوت الملك للصنائع في الثمن أو البدل المتفق عليه [1] ."

وصفة هذا الحكم أو صفة عقد الاستصناع أنه يلزم التفريق بين أحوال

ثلاثة هي:

{أ} حالة ما قبل العمل في الشيء المستصنع أي قبل الصنع فهو عقد غير لازم في حق الصانع والمستصنع معًا ومن ثم يكون لكل منهما الخيار في الإمضاء أو النسخ وذلك بلا خلاف عند الحنفية.

{ب} حالة ما بعد الفراغ من العمل في الشيء المستصنع وقبل رؤية المستصنع الشيء المصنوع فهو أيضًا عقد غير لازم لأن العقد ما وقع على عين المستصنع بل على مثله في الذمة فلو باعه الصانع قبل أن يراه المستصنع جاز لأن العقد غير ملزم.

{ج} حالة بعد الانتهاء من العمل وإحضار الصانع العين المستصنعة على الصفة المشروطة للمستصنع ففي اللزوم وعدمه بالنسبة لكلا العاقدين الصانع والمستصنع ثلاث روايات:

الأولى:

سقوط خيار الصانع دون المستصنع أي يكون العقد لازمًا للصنع دون المستصنع وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رضي الله عنهم.

(1) أنظر الكاساني في البدائع - كتاب الاستصناع 5/ 3، 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت