وهكذا فالمنهج الإسلامي منهج متكامل وكل لا يتجزأ والتشقيق فيه يفوت الكثير والكثير من المنافع والمصالح ويضّبب على الكثير من المعاني أيضًا.
إن المشاركات وكما سبق تشمل أنواعًا متعددة منها ما تحدث عنها الفقهاء تحت باب الشركة ومنها ما خص باب مستقل كالمضاربة والمساقاة والمزارعة والمغارسة ولنا أن نضيف إليها كالمختلطة والتعاونية وغيرهما وعليها تتوقف قوة النظام الاقتصادي ونشاطاته وهي أقوى في الدلالة على قيم ثلاثة على الأقل هي:
-المفاعلة بين الشركاء.
-والتعاون.
-والشعور بأهمية دور الشريك في نجاح المشاركة.
وهي البديل: (لنظام الفائدة الربوية المصرفية) أو نظام الإقراض بفائدة.
المشاركات فيها تعريفات كثيرة على نحو ما سبق:
والتعريف الذي نرتضيه هو:
"ما وقع فيه الاشتراك بمقتضى عقد بين أثنين أو أكثر على القيام"
بعمل أو نشاط استثماري على وفق مقاصد الشرع الإسلامي يشتركان فيه بأموالهما أو أعمالهما أو بالمال من أحد الطرفين والعمل من الآخر، وما ربحاه أو حصّلاه من الثمر أو الزرع فبينهما على ما شرطاه وما غرماه
(أي الخسارة) فبحسب رأس المال إن كان من الجانبين أو بالمال من جانب والعمل من الآخر"."