وقد استصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما واستصنع منبرًا" [1] وقد احتجم صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام مع ان مقدار عمل الحجامة"
وعدد مرات وضع المحاجم ومصها غير لازم عند أحد ومثله شرب الماء
من السقاء.
وسمع صلى الله عليه وسلم بوجود الحمام فأجازه بمئزر ولم يبين له شرطًا وتعامل الناس بدخوله من لدن الصحابة والتابعين على هذا الوجه إلى الآن وهو لا يذكر مقدار الماء المستهلك ولا مدة المكث في الحمام والمعدوم قد يعتبر موجودًا حكمًا" [2] "
{1} أن يكون المصنوع معلومًا وذلك ببيان جنسه ونوعه وصفته وقدره لأنه مبيع فإذا جهل شئ من ذلك فسد العقد.
{2} أن يكون المصنوع مما يجرى التعامل فيه بين الناس فلا يجوز الاستصناع في سلعة لم يجر العرف باستصناعها ويجوز ذلك على أساس عقد السلم إذا استوفى شروطه إذ يصح السلم في غير المثلي كالثياب والبسط ونحوها ومن ثم يمكن القول بأن كل مصنوع جرى التعامل فيه بين الناس اليوم مما يبيحه الشرع يكون جائزا ولهذا تنص المادة (389) .
(1) شرح فتح القدير 5/ 355 - تبيين الحقائق 4/ 123 وحديث الخاتم روى في كتاب النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/ 56 وعقب عليه صاحب الاعتبار بأنه حديث صحيح ثابت وله طرق في الصحاح وحديث المنبر رواه البخاري - فتح الباري شرح صحيح البخاري 2/ 397 - وعمدة القاري 6/ 214 - والروايات مختلفة في الصنع أهو رغبة من الرسول صلى الله عليه وسلم وإنجاز من المرأة والغلام أو هو عقد استصناع من الرسول صلى الله عليه وسلم نفذته المرأة.
(2) المبسوط للسرخسي 12/ 139 - حاشية ابن عابدين 4/ 222 وما بعدها.
(3) المبسوط - المرجع السابق - تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 124 - حاشية ابن عابدين 4/ 225 - فتح القدير 6/ 242 - الفتاوى الهندية للعلامة نظام 3/ 203 - مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحردمات أفندي 2/ 107.