فذهب الحنفية والحنابلة والثوري وإسحاق [1] فإن على البائع أن يبين الحال على وجهه وإلا كان المشتري بالخيار بين الإمساك والرد لأن قسمة الثمن على المبيع طريقة الظن واحتمال الخطأ فيه كثير، وبيع المرابحة أمانة فلم يجز فيه هذا.
وذهب الشافعية [2] إلى جواز بيعه بحصته من الثمن لأن الثمن ينقسم على المبيع على قدر قيمته.
ونرجح الاتجاه الأول لأن البيع أمانة ومن ثم يلزم فيه البيان.
الخيانة ضد الأمانة. والخوف ضد الأمن والاطمئنان وكلاهما أي
الأمن والاطمئنان جوهر بيوع الأمانة عمومًا والمرابحة خصوصًا لزيوع التعامل بهما.
وإذا ظهرت الخيانة في المرابحة: بإقرار البائع في عقد المرابحة أو ببرهان عليهما أو بنكوله عن اليمين.
(1) بدائع الصنائع - مرجع سابق - الشرح الكبير - مرجع سابق.
(2) فتح العزيز 4/ 9.