الثانية: روى عن أبي حنيفة أن لكل واحد منهما الخيار دفعًا للضرر.
الثالثة: روي عن أبي يوسف أنه لا خيار لهما أي أن العقد يكون لازمًا، وقد رجح المذهب جواب ظاهر الرواية فقال الكاساني هو الصحيح [1] .
لما كانت المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تتخذ من الاستصناع صيغة للاسترباح ومن هنا كان لابد لها من أن تتعامل بصيغة الاستصناع بصفتين:
إحداهما: صفة الصانع والأخرى صفة المستصنع.
والصفة الثانية: هي ما جرى الاصطلاح عليها في الممارسة العملية بالاستصناع الموازي حيث يعبّر فيه المصرف عن رغبته في استصناع السلعة أو الشيء الذي التزم به في عقد الاستصناع الأول بصفته صانعًا وبنفس المواصفات مع الاتفاق مع الصانع على الثمن والأجل المناسبين وضرورة استقلال العقدين.
ويجوز للمصرف بصفته مستصنعا ان يفوض الصانع (البائع) في
تسليم السلعة إلى المستصنع الأول والذي يكون من حقه التأكد من مطابقة الشيء المستصنع للمواصفات ولكن يظل كل طرف مسئولا تجاه الطرف الذي تعاقد معه.
(1) البدائع 5/ 2 - 4.