فالأول: يقوم طالب الخطاب بتغطية قيمته بالكامل والعكس صحيح في الثاني ولا يجوز لطالب خطاب الضمان أن تصرف في الغطاء سواء كان كليًا أو جزئيًا حتى ينتهي التزام البنك مصدر الخطاب.
والسؤال الذي طرح على هيئات الرقابة الشرعية هو:
هل يعتبر هذا العمل ـ من الناحية الشرعية ـ حلالا أو تحوم حوله أية شبهة؟
وكان رأي هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل المصري عدم موافقة الهيئة على أن يقوم البنك بإصدار خطابات الضمان نظير عمولات يتقاضاها وأنه يمكن للبنك أن يشارك العميل في العملية المطلوب من أجلها الضمان وعندما تقوم المشاركة بين البنك وعميلة وفقا للأسس التي سبق للهيئة أن عرضت لها فإن ما يصدره البنك في هذه الحالة من خطابات ضمان لتقديمها إلى الجهة الأخرى المتعاقد معها (أي البنك وعميله) يعتبر إصدارًا من قبله لخطابات ضمان بصدد عملية هو شريك فيها وطبيعي أن يتم هذا الإصدار دون عمولة لأن ما يقدمه البنك من جهد في هذه الحالة إنما يدخل ضمن مجهوداته في المشاركة ومن المعلوم أن ربح المشاركة ونصيب كل من البنك وشريكه العميل متفق عليه فيما بينهما ومراعى في تحديده ما يقدمه كل شريك من مال وجهد.
وفي فتوى لاحقة في نفس الموضوع انتهت الهيئة أيضا إلى عدم الموافقة على إصدار خطابات ضمان فقط ـ أي مجردة من العمل ـ نظير عمولة وأنه يمكن للبنك إصدار خطابات الضمان في مشاركات البنك مع العميل في العمليات المطلوب من أجلها الضمان وبالمصاريف الفعلية التي تدخل ضمن مصاريف المشاركة.