وكان رأي هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل السوداني إن خطابات الضمان التي أصدرها البنك تدل على أن هذه المعاملة"عقد كفالة"وذلك لأن الكفالة هي:
ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بدين أو عين أو نفس ـ فالبنك يلتزم في خطاب الضمان لدى الطرف الثالث ـ المكفول له ـ بتأدية ما على العميل من الحق في حالة فشله في الوفاء بالتزاماته، وبما أن الكفالة مشروعة باتفاق الفقهاء فإن خطاب الضمان يكون مشروعا أيضا هذا بالنسبة لخطابات الضمان التي ليس لها غطاء أما خطابات الضمان التي لها غطاء كلي أو جزئي فأنها تتضمن الوكالة والكفالة معا، ولا مانع شرعا من خطاب الضمان على هذا التكييف لأن الوكالة عقد مشروع باتفاق الفقهاء أيضا.
أما عن أخذ البنك أجرًا نظير خطاب الضمان فإنه لا يجوز فأخذ الأجر عن الكفالة ممنوع لأنها من عقود التبرعات ... قال الحطاب [1] :
"ولا خلاف في منع ضمان بجعل لان الشرع جعل الضمان والقرض والجاه لا يفعل إلا لله بغير عوض فأخذ العوض عليه سحت".
وعلل ابن عابدين المنع [2] :
"بأن الكفيل مقرض في حق المطلوب وإذا شرط له جعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما قرضه فهو باطل لأنه ربا".
(1) مواهب الجليل ج 4 ص 242 ـ الدسوقي كه تلشرج تلطبير د 3 ص 67
(2) منحة الخالق على البحر الرائق ج 6 ص 3242 ـ تقنين الشريعة على مذهب الإمام مالك ـ القسم الثاني ص 201، 202