يجب على المؤجر كل ما يتمكن به المستأجر من النفع لأن عليه التمكين من
الانتفاع برفع الموانع في جميع المدة [1] .
ويجب على المستأجر كل ما حصل بفعله.
وكل شرط على خلاف ذلك فغير صحيح لمخالفته لمقتضى العقد.
وبناء عليه نرى إن شرط التأمين على العين المؤجرة يقع على المؤجر وليس على المستأجر لأنه من شروط التمكين من الانتفاع وشرط مصاريف التشغيل يتحملها المستأجر شرط صحيح لأنها من لوازم استمرار الانتفاع أما مصاريف الإهلاك والتجديد فيتحملها المؤجر للقاعدة السابقة.
والإجارة عقد لازم من الطرفين لأنها نوع من البيع عند عامة العلماء [2] فهي بيع ملك المنفعة مدة العقد فيترتب بمقتضاها ملك الأجرة للمؤجر وملك المنافع للمستأجر ومن ثم لا يجوز لأحدهما الفسخ لغير عيب أو نحوه ولو منع المؤجر المستأجر الشيء المؤجر كل المدة أو بعضها فلا شيء له من الأجرة وغن عدل المستأجر قبل انقضاء المدة فعليه جميع الأجرة لأنها عقد لازم ومن هنا كان الشرط الوارد في التأجير التمويلي في عدم قابلية العقد للإلغاء والتزام المستأجر باستئجار الأصل للمدة المتفق عليها صحيح شرعا.
هذا فضلًا عما سبق أن ذكرناه في خواص ملك المنفعة وضوابط الإجارة في الفقه الإسلامي.
(1) انظر البدائع للكاساني ج 9 ص 179 الروض المربع للبهوتي ج 2 باب الإجارة.
(2) وقال شريح أنها غير لازمة وتفسخ بلا عذر لأنها إباحة المنفعة فأشبهت الإعارة.